[السُّؤَالُ] ـ [أنا متزوجة منذ عامين ونصف، لدي طفلة تبلغ سنة ونصفا، مشكلتي أنه بسبب كثرة الخلافات بيني وبين زوجي وأهله واختلاف الآراء، وبسبب سوء معاشرة زوجي وقلة خبرته في الشؤون الزوجية والجنسية أوصلني إلى حد أنني كرهت معاشرة زوجي لي وانقطعت العلاقة الجنسية بيننا منذ سنة. وهو يرفض الطلاق بسبب الطفلة. وأنا اطلب منه الطلاق لأنني أتحمل الذنوب بسببه ولكنني لست بقادرة على ممارسة أي علاقة معه وذلك بسببه. ما هو رأي الشرع بذلك؟ المعاشرة الجنسية حق لي ولزوجي وأنا لا أطيق معاشرته وطلبت الطلاق وهو يرفض؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فينبغي أن تكون الحياة الزوجية مبنية على التفاهم والاحترام المتبادل بين الزوجين، وعلى الزوجين الحرص على حل ما يطرأ بينهما من مشاكل بكل روية وحكمة، وأن يعرف كل منهما ما للآخر من حقوق ويتغاضى عما يمكن التغاضي عنه، فالذي ننصحك به أن تتفاهمي مع زوجك في هذه الأمور محل الخلاف، وأن تجعلا مصلحة استقرار الأسرة نصب أعينكما، خاصة وقد جعل الله عز وجل بينكما هذه الطفلة، فما عساها أن تفعل إذا فتحت عينيها على الحياة فوجدت والديها مفترقين.
واعلمي أنه لا يجوز لك الامتناع من شيء من حقوق زوجك في المعاشرة ولو قصر من جانبه في بعض حقوقك، فلا يجوز لك الامتناع عن فراشه إذا دعاك إليه إلا إذا كنت تتضرين من ذلك، كما أنه لا يجوز للمرأة طلب الطلاق إلا لسبب شرعي، وقد سبق بيان الحالات التي يجوز للمرأة فيها طلب الطلاق بالفتوى رقم: 9211.
وعلى كل حال فإننا ننصح بالسعي في الإصلاح كما ذكرنا، فإن استحالت العشرة وكنت متضررة بوجودك في عصمته كان لك الحق في طلب الطلاق، ويستحب لزوجك إجابتك إليه، فإن رفض فارفعي الأمر إلى المحكمة الشرعية ليزيل القاضي عنك الضرر فيأمره بتطليقك أو يطلقك رغما عنه ولو في مقابل عوض تدفعينه إليه. ولمزيد الفائدة راجعي الفتويين: 17586، 95260.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 17 رمضان 1429