[السُّؤَالُ] ـ [عمي طلق زوجته أكثر من ثلاث مرات وهي ما زالت معه في البيت وينام معها وإني أرى كل يوم يخترب عنده شيء، فهل الطلاق له تأثير على خراب الأشياء، فماذا تريدني أن أنصحه؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلم نفهم مراد السائل بقوله أكثر من ثلاث مرات, هل المراد أنه طلقها ثم راجعها ثم طلقها ثم راجعها وهكذا فهذه بانت منه بينونة كبرى لا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره باتفاق العلماء. أما إن كان المراد أنه طلقها ثلاثًا من غير أن يتخلل ذلك رجعة، فقد ذهب جماعة من أهل العلم منهم شيخ الإسلام ابن تيمية إلى أن الطلاق الثلاث بلفظ واحد أو بألفاظ متعددة دون ارتجاع يعتبر طلقة واحدة، والمفتى به عندنا أن الطلاق الثلاث بلفظ واحد يقع ثلاثًا، وهو قول الجمهور. ولتفصيل ذلك راجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: 5584، 26539، 60228.
وعليه. فيجب عليك نصح عمك وإخباره أن من طلق زوجته ثلاثًا فقد بانت منه بينونة كبرى، ولا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره، ومعاشرته لها بعد الطلقة الثالثة منكر عظيم، ومعصية كبرى، يجب عليه الإقلاع عنها والتوبة إلى الله عز وجل منها.
وأما علاقة خراب الأشياء في بيته بهذه المعصية فهو أمر وجيه إذ لا شك أن للمعصية شؤمًا على أصحابها، تستنزل عليهم العقوبات والمصائب الدنيوية والأخروية، قال الله تعالى: وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ {الشورى:30} ، وقد قيل ما نزل بلاء إلا بذنب ولا رفع إلا بتوبة. عافانا الله والمسلمين أجمعين.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 22 رجب 1427