[السُّؤَالُ] ـ[أنا آخذ من تاجر بضاعة ثم أدفع له بعد أن أبيع البضاعة، في مرة ادعى أنني لم أدفع الفاتورة مع العلم أني قد دفعت الفاتورة بشيك، لكن بعد وقت طويل ادعى أني لم أدفع الفاتورة ثم اتفقنا على أساس أنه إذا كان الشيك قد دخل البنك قبل تاريخ 23/8/2005م أكون قد دفعت المبلغ، وإذا كان تاريخ الشيك بعد 25/8/2005م أكون قد دفعت الفاتورة، وقد قال لي إذا كان الشيك بعد 25/8/2005م لا أريد منك أي مبالغ وأنا مسامحك (كان يريد مني) 2000 دينارًا، وأنا بعصبية حلفت بالطلاق أنه إذا كان الشيك قد دخل البنك بعد 25/8/2005م لن أدفع لك أي مبلغ، وفعلًا كان الشيك قد دخل في 28/8/2005م،، ولكن بصراحة النية في وقت الحلف أني لا أريد أن أرجع المبلغ بصراحة، ولكني أريد أن أرد له المبلغ المتبقي وهو 2000 دينار
جزاكم الله ألف خير.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن حلف بالطلاق معلقًا ذلك على حصول أمر، فإن قصد إيقاع الطلاق عند حصول ذلك الأمر طلقت زوجته باتفاق الفقهاء، وأما إن قصد معنى آخر كالزجر مثلًا فيقع الطلاق بحصول المحلوف عليه عند جمهور العلماء، وذهب آخرون إلى أنه لا يقع بل تلزمه كفارة يمين، وهذا القول اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم. وراجع الفتوى رقم: 19562.
فإذا كان هذا الرجل قد سامحك فيما تبقى من المبلغ فأنت في فسحة من أمرك فيمكنك أن لا تدفع إليه هذا المبلغ فلا يقع الطلاق حينئذ لعدم حصول المحلوف عليه.
وننبه في ختام هذا الجواب إلى بعض الأمور:
الأمر الأول: أنه لا يجوز للمسلم الحلف بغير الله طلاقًا أم غيره، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: من كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت. رواه البخاري ومسلم
الأمر الثاني: أن التلفظ بطلاق الزوجة يغلب أن يكون عاقبته الندم فينبغي الحذر من ذلك.
الأمر الثالث: أنه ينبغي توثيق الحقوق لئلا تلتبس الأمور ويحصل النزاع.
الأمر الرابع: أن الأولى في مثل هذه الأمور مراجعة المحكمة الشرعية وتوضيح الأمر للقاضي الشرعي.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 03 رمضان 1426