فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 73693 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [عشت مع زوجي سنين وكنت متحملة للنفقة على البيت والأولاد لضعف تحمله.. مشكلته أنه اتكالي ولا يتحمل المسؤولية ولا يصلي وعندما تنتابه العصبية يجرح ويسب ويلعن حتى الله ويقوم بإخبار الأولاد أشياء سيئة عني مؤخرا قضى وقتا طويلا بدون عمل اتكالا على عملي وكثرت بيننا المشاكل وقمت بطلب الطلاق منه لأنه لم يعد لدي أي مشاعر تجاهه فهل أنا آثمة؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإنك إذا طلبت زوجك الطلاق في الظروف التي ذكرت فلست آثمة، إذ الإثم في طلب الطلاق هو على الزوجة التي طلبته بلا سبب، فعن ثوبان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس، فحرام عليها رائحة الجنة رواه الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه والدارمي.

ثم إنك ذكرت أن زوجك يلعن الله ولا يصلي، وكلا الوصفين مخرج من الملة، الأول مجمع عليه، قال ابن قدامة في العمدة: ومن جحد الله أو جعل له شريكًا أو صاحبة أو ولدًا أو كذب الله تعالى أو سبه، أو كذب رسوله أو سبه، أو جحد نبيًا، أو جحد كتاب الله أو شيئًا منه أو جحد أحد أركان الإسلام أو أحل محرمًا ظهر الإجماع على تحريمه فقد ارتد صـ645.

وقال في المغني: ومن سب الله تعالى كفر سواء كان مازحًا أو جادًا، وكذلك من استهزأ بالله تعالى أو بآياته أو برسله أوكتبه. جـ10صـ103 واستدل بقول الله تعالى: وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ* لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ [التوبة:65-66] .

وأما ترك الصلاة، فإن كان جاحدًا لوجوبها فهو كفر مخرج من الملة أيضًا بالإجماع لما قدمناه في العمدة، وإن كان مقرا بوجوبها، فقال بكفره طائفة كبيرة من العلماء، وذلك لما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم من قوله: إن بين الرجل والشرك والكفر ترك الصلاة. رواه مسلم عن جابر رضي الله عنه.

وقال: فمن تركها متعمدًا فقد برئت منه الذمة. رواه ابن ماجه من حديث الدرادء.

وقال: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر. رواه أحمد والنسائي والترمذي وابن ماجه من حديث بريدة.

لهذا كله، فاعلمي أنك بائنة من هذا الرجل، ولست في عصمته إذا ثبت ما نسبت إليه وأنه لم يتب منه، ولتنظري الفتويين التاليتين: 18293، 1358.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 25 صفر 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت