فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72060 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[جزاكم الله خير الجزاء على تعبكم في حل القضايا وجعله الله في ميزان أعمالكم أما بعد، أنا امرأه متزوجة وزوجي صالح جدا وتقي وكل الصفات الحسنة موجودة فيه ويحبه كل من يتعامل معه ويشهد له بحسن الاخلاق والتدين0ولكن مشكلتي معه أنه ممسك ماديا ولا ينفذ ما أطلبه منه للحاجة الضرورية إلا بمشاكل واعتراض كثير رغم أنني موظفة وأعطيه راتبي ولا آخذ منه إلا مصروفي فقط وبدون أن أناقشه أو أعترض على ذلك فعندما أغضب منه أسب عليه وأدعو عليه بالموت وغير ذلك وحتى أحيانا ينتابني الغضب وأكفر في سبه أمام الأولاد ولكن كل هذا في غيابه وعلى غير مسمعه وعندما يعود أنسى ما سببته عليه وأتعامل معه بلطف 0

فهل سبه والدعاء عليه والتلفظ عليه بكلام جارح وشتمه بدون أن يعلم حرام؟ ولا أستطيع أن أمسك أعصابي (أفعل كل هذا بغيابه أما أمامه فلا اتلفظ بما يغضبه) 0]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن سب المسلم للمسلم بغير حق لا يجوز، لما في الحديث: سباب المسلم فسوق وقتاله كفر. رواه البخاري ومسلم. وأما تجريحه وشتمه في غيابه فهو من الغيبة المحرمة، ففي الحديث أنه قيل: ما الغيبة يارسول الله، قال: ذكرك أخاك بما يكره. رواه مسلم. كما أن الغضب وكفران العشير أمران خطيران يتعين تجنبهما. لما في الحديث: لا تغضب. رواه البخاري. ولما في الحديث: اطلعت في النار فإذا أكثر أهلها النساء يكفرن العشير، لو أحسنت إلى إحداهن الدهر ثم رأت منك شيئا، قالت ما رأيت منك خيرا قط. رواه البخاري. وننبه إلى أن مال الزوجة وراتبها ملك لها ويمكنها أن تتصرف فيه كما شاءت، وأن لا تعطي زوجها شيئا منه. كما أن نفقات الزوجة والأولاد واجبة على الزوج ولو كانت الزوجة غنية، ولا يجب على الزوجة أن تشاركه في النفقات. ويجوز لها أن تأخذ من ماله بغير علم إذا بخل بما يجب عليه من النفقة كما يدل عليه قول الرسول صلى الله عليه وسلم لهند: خذي من ماله ما يكفيك وولدك بالمعروف. رواه البخاري مسلم. ثم إن تطوعك بالإنفاق على زوجك وولدك من أعظم القربات لقول النبي صلى الله عليه وسلم في زينب امرأة ابن مسعود لما سألت: أيجزئ عني أن أنفق على زوجي وأيتام لي في حجري، قال: نعم لها أجران أجر القرابة وأجر الصدقة. رواه البخاري. ونوصيك بالحرص على هذا الزوج المتصف بما ذكرت من الصفات الحسنة، وحاولي محاورته ومعالجة مشاكلكما بالحسنى. وراجعي في علاج الغضب وبيان خطورة الغيبة وسب الزوج وأهمية إحسان العشرة وبيان حق المرأة في مالها وعدم وجوب الإنفاق عليها. الفتاوى التالية أرقامها: 4373، 25892، 11963، 1032، 8038، 17652، 24820، 6710، 45328، 483، 31615.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 07 رجب 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت