فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 71997 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[أخت لي زوجها في الخارج يعمل ويرسل لها مصاريف لتصرف منها على نفسها وابنتها وفي بعض الأحيان تضطر أن تسلف منها أقاربها أو عائلتها ولكنها تخجل أن تقول لزوجها مع العلم أن المال يرد ثانية إليها

فهل هناك حرمانية أن تتصرف هي في المال بدون علم زوجها أم يحل لها ذلك؟

وجزاكم الله خيرًا.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالأصل أنه لا يجوز للمرأة التصرف في مال زوجها بتسلف أو غيره، فإن فعلت ذلك فهي متعدية إلا إذا أذن لها أو جرى بذلك عرف، ولم تعلم من زوجها الممانعة من ذلك.

قال ابن قدامة في المغني: المرأة تنبسط في مال زوجها بحكم العادة، ويعد مال كل واحد منهما مالا للآخر. وقال في موضع آخر: والإذن العرفي يقوم مقام الإذن الحقيقي، فصار كأنه قال لها: افعلي هذا، فإن منعها ذلك وقال: لا تتصدقي بشيء ولا تتبرعي من مالي بقليل ولا كثير لم يجز لها ذلك؛ لأن المنع الصريح نفي للإذن العرفي. اهـ

وعلى هذا، فإن كان زوجك قد أذن لك بهذا الأمر أو جرت عادة البلد عندكم به، فلا حرج عليك إن شاء الله تعالى في تسليف من ذكرت أو غيرهم، وإن لم يأذن الزوج أو كانت العادة لم تجر في ذلك فلا يجوز لك فعل ذلك، وعلى كل حال، فإن الأولى لك أن تستأذني زوجك فيما تريدينه من التصرف فيما يرسله لك، حتى يكون تصرفك صحيحًا مقبولًا، وتسلمي من احتمال الوقوع في المحذور.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 29 ذو القعدة 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت