[السُّؤَالُ] ـ[بسم الله الرحمن الرحيم
أنا سيدة متزوجة منذ ست سنوات تزوجت بالوكالة وزوجي مسافر بالغربة ولم يستطع النزول لأن صاحب العمل صعب ولم يرض بالنزول ويهدد زوجي بترك العمل وهو يخاف ويصمت هو صيدلي وجالس لحد الآن 8سنوات بدون أن يرجع إلى بلدنا ولو مرة واحدة طبعا لم يشاهد أمه كل هذه الفترة لأنه هو الذي يقوم بمصاريف أبيه وأمه وأخواته وطبعا منزلنا أيضا ويقول ذلك نوع من البر بأنه يقعد هنا لكي يستطيع أن يصرف عليهم
أما أنا فمريضة ونحن في قرية بسيطة والعلاج بها ليس متوفرا إلا بالمستشفيات المتخصصة لمرضي زوجي أرجعني منذ سنتين لبلدنا بعد حادث سيارة لكي أتعالج ببلدي وقلت له بأن أجلس عند والدي لأني مريضة وافق وبعد ذلك والده كلمه وقال له إن زوجتك تجلس في منزلها معنا فقال له إنها مريضة ولها أربع سنوات لم تشاهد أبويها فرفض وأصر فوافق زوجي فقلت له بشرط أن أجلس الخميس والجمعة عند أبي فرفض أبوه أيضا المهم نزلت وأجاركم الله ذقت أنواع العذاب منهم صبرت وكسرت كلام أبي ولما زوجي أمرنى بالرجوع رجعت وقال ستة شهور وننزل لكن الآن سنتان وأمي مريضة أريد أن أنزل ولكن منعني لكي لا يغضب أباه وأمه وأبي مهددنى لو لم أنزل فإنه لن يسامحني لو حصل له شيء، ماذا أفعل بالله عليكم؟]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن حق الزوجة أن تطالب بمسكن مستقل، فإذا لم يوفر لها الزوج المسكن فمن حقها أن تذهب إلى بيت أبيها حتى يوفر لها ما طلبته من حقوقها، وانظري الفتوى رقم: 49103 والفتوى رقم: 43742.
أما إذا رضيت بحالها معه فيجب عليها طاعته وأن لاتخرج من البيت الذي أسكنها فيه إلا بإذنه، ولها الحق أن تطالب بما كانت قد تنازلت عنه سابقا، وفقك الله لطاعته وألهمك الصواب والرشاد
وراجعي الفتوى رقم: 7260 لحكم منع الزوج زوجته من زيارة والديها، لكن إذا كان في بقائها مع والدي الزوج ضرر عليها فلا يلزمها البقاء معهم إذ لا ضرر ولا ضرار.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 27 صفر 1426