فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70295 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[شخص تزوج امرأة زواجا عرفيا، ثم علم بأن هذا الزواج باطل شرعا فتاب إلى الله هو وهي، -يقول هو ذلك أي أن هذا الكلام على لسان هذا الشخص،- وكان يعلم ابنتها.

السؤال:- هل يجوز له الزواج من ابنة هذه المرأة التي كان قد تزوجها من قبل عرفيا أم لا؟

نفعنا بعلمكم، وجزاكم الله عنا خير الجزاء]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالزواج العرفي يحتمل أن يكون زواجًا صحيحًا مستوفيًا الشروط لكنه غير مسجل في المحاكم والأوراق الرسمية، ويحتمل أن يكون نكاحًا باطلًا، أو زنا صريحًا، على ما بيناه في الفتوى رقم:

وإذا حصل الوطء في هذا الزواج، لم يجز للزوج أن يتزوج بابنة من تزوج بها على كل تقدير.

وبيان ذلك: أنه إن كان النكاح صحيحًا، فهذه البنت لا تحل له لكونها ربيبة له، وقد قال الله تعالى: وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُم [النساء:23] .

وإن كان النكاح باطلًا أو فاسدًا لكونه تم بغير ولي أو شهود فلا تحل له كذلك.

قال ابن قدامة رحمه الله: والوطء على ثلاثة أضرب: مباح، وهو الوطء في نكاح صحيح أو ملك يمين، فيتعلق به تحريم المصاهرة إجماعًا، ويعتبر محرمًا لمن حرمت عليه، لأنها حرمت عليه على التأبيد بسبب مباح، أشبه النسب.

الثاني: الوطء بالشبهة، وهو الوطء في نكاح فاسد، أو شراء فاسد، أو وطء امرأة ظنها امرأته أو أمته، أو وطء الأمة المشتركة بينه وبين غيره، وأشباه هذا يتعلق به التحريم كتعلقه بالوطء المباح إجماعًا.

قال: ولا يصير به الرجل محرمًا لمن حرمت عليه، ولا يباح له به النظر إليها، لأن الوطء ليس بمباح، ولأن المحرمية تتعلق بكمال حرمة الوطء....

وإن كان الزواج العرفي من قبيل الزنا، فتحرم بنت المزني بها على الزاني في مذهب الحنفية والحنابلة، وانظر الفتوى رقم: 5826 -

والفتوى رقم: 9626.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 08 رمضان 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت