[السُّؤَالُ] ـ [تقدم لخطبتي شخص ملتزم لكنه متزوج وأنا أحيانًا أكون متمسكة به جدًا لأنه شخص محترم وقليل ما تجد الفتاة شخصا على خلق ودين في هذا الزمن، وأحيانًا أخرى لا أستطيع أن أتخيل نفسي زوجة ثانية، لكن لا يوجد اعتراض على الشخص من أي ناحية سوى أنه متزوج فقط، أهلي لم يوافقوا حتى بأن يقابلوا الشخص ولو مجرد مقابلة عادية (لأنه مرتبط) ، كما حكى لي بأنه لديه مشاكل متعلقة بزوجته، ولكن توجد فيما بينهم طفلة وهذا السبب في عدم طلاقها، فأفيدوني ماذا أفعل وما هو التصرف الذي أستطيع القيام به، وما هو دوري إن وجد لي دور للقيام به، فأنا مستاءة جدًا وأنتظر الرد؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالله تعالى نسأل أن ييسر أمرك، وأن يفرج كربك، وأن يوفقك إلى الزواج من رجل صالح، واعلمي أن كون الرجل له زوجة ليس بمانع شرعًا من الزواج به، ولربما تتزوج المرأة من مثله فتسعد معه، وراجعي الفتوى رقم: 63239.
وعليه، فإن كان هذا الرجل كما ذكرت على دين وخلق فحاولي إقناع والديك بالموافقة على زواجه منك، واستعيني في ذلك بالله عز وجل أولًا ثم بمن ترجين أن يكون قوله مقبولًا عندهما، فإن وافقا فالحمد لله، وإن أصرا على الرفض فالأصل وجوب طاعتهما وعدم الزواج منه، ما لم تخشي على نفسك ضررًا شديدًا بتأخر الزواج مثلًا ونحو ذلك، أو يكون رفضهما لمجرد الحمق وليس لمسوغ معتبر، فلا تجب عليك حينئذ طاعتهما، ويمكنك أن ترفعي أمرك إلى القاضي الشرعي ليتولى تزويجك أو يوكل من يزوجك، وينبغي أن تحرصي على رضى والديك وبرهما على كل حال، وانظري الفتوى رقم: 76728.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 02 شعبان 1428