[السُّؤَالُ] ـ [أنا بنت كنت أمشى في الشارع وأبكي بسبب ظلم موظف طلبت منه مساعدة في مجال العلم، ولم تكن عندي واسطة فطردني فخرجت أبكى، التقيت بشرطي طلب مني المساعدة، فرفضت فألح علي فقبلت بقبول رقم الهاتف مرت الأشهر، وفي يوم طلبت مني أمي أن أطلب منه خدمة فاتصلت به. قال إنه بحث عني طوال الأشهر الماضية وقال لي إنه أحبني منذ أول لقاء حدثته عن مبادئي، وطلبت منه أن يأتي ليطلبني فقال: إنه لا يمكنه الزواج إلا بعد إتمام دراستي 3 سنوات وتوالت الاتصالات به من أجل الخدمة، التقيت به فقبلني وبدأ يكلمني في الجنس عبر الهاتف، وعندما أرفض يذكرني في الخدمة التي لم يتحقق تنفيذها لأنها مرتبطة ب10 جويلية وأنني لا أحبه إلا في مصلحة، وأنا بنت ملتزمة كبحت نفسي عن العلاقات مع الجنس الآخرـ حتى في سن المراهقةـ لم أقع في حب أي شخص، وحلمي أن يرزقني الله زوجا تقيا متدينا يقودني إلى الجنة وأقوده إليها أحبه في الحلال، منذ أسبوع لم أصل لأنني أستحي من الله كيف أصلي وهو أمر فعصيت إنني أحس أنه بعيد عنى، ضاق صدري وجف دمعي، لقد أعدت السنة الدراسية في التخصص الذي اخترته في سبيل التعمير في سبيل الله، وهو الهندسة المعمارية وأعلم أن السبب هو المعصية، ماذا أفعل؟ وأنا أخاف أن يلحق الشرطي الضرر بي وبعائلتي، لكن خوفي الأكبر من العالي: من الله، ماذا أفعل؟ أريد الزواج أريد الجنة؟.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا شك ولا جدال أنك أنت وليس غيرك هو من أوقع نفسه في براثن هذه الفتنة العمياء باتصالك بهذا الرجل الأجنبي، ثم باسترسالك في العلاقة معه، مع ما بان لك من سوء قصده وخبث نيته وفساد دينه، ولا يخفى على مسلم أن مثل هذا حرام لا يجوز.
وأما ما ترجين منه من مصلحة فلسنا ندري ما هي هذه المصلحة التي تجعلك تصبرين هذه الفترة على معصية الله، وإهدار كرامتك، وتدنيس عرضك مع هذا الغوي الأثيم.
فالواجب عليك هو أن تكفي فورا عن علاقتك بهذا الرجل، وأن تقطعي اتصالاتك به تماما، وما تزعمين من خوف منه غير مبرر ولا مسوغ، لأنه يمكن كف شره بأدنى اتصال برؤسائه أو جهات التفتيش الخاصة في عمله، فإنهم لو اطلعوا منه على مثل هذه التصرفات فسيذوق وبال أمره. فاتقي الله سبحانه وأفرديه وحده بالخوف والخشية يكفك من سواه.
أما بخصوص الزواج، فأكثري من دعاء الله والتضرع إليه سبحانه أن يرزقك زوجا صالحا، يكون عونا لك على مصالح الدين والدنيا، ولا حرج عليك إن كنت تعلمين شخصا صاحب خلق ودين أن تطلبي منه التقدم لخطبتك، بشرط أن تأمني الفتنة ولا يتجاوز الأمر مجرد الطلب منه دون استرسال في معاملته.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 22 رجب 1430