[السُّؤَالُ] ـ[أرجو منكم جدا وبشكل عاجل وضروري أن تفتوني في أمري الذي أصبح لا بد من معرفة الحكم الشرعي فيه، ما هو الحكم الشرعي في موقع الفيس بوك المعروف وبخاصة التعارف بين الأجناس من ذكر وأنثى، بحيث يكون هنالك للفتاة مجموعة من الأصدقاء ضمن قائمتها من الذكور، رغم عدم المعرفة المباشرة لهم، وإنما من باب المخاجلة قي عدم قبوله على الموقع عندما يطلب ذلك بحيث يدرسون مع بعضهم في الجامعة، فإنني أريد منكم تبيين ما يتعلق بهذا الأمر ليتبين للجميع الحكم في ذلك من ناحية العلاقة بين الأجناس المختلفة، والعلاقة من نفس الجنس، وذكر المخاطر المتعلقة بهذا الامر على الفتاة من ناحية التأثير على العقيدة والشرف، حيث إن هنالك بعض المسيحيين موجودة أسماؤهم كأصدقاء لدى بعض الفتيات المسلمات. وما هي الطرق المناسبة للحل في ذلك دون شعور الطرف المقابل بأي مضايقة عند إلغائه من قائمة الأصدقاء.
ملاحظة: أرجو منكم 1000مرة بأن توضحوا لي هذا الأمر بكافة جوانبه، ومن يحرض على استخدامه لتكوين الصداقة بين الذكور والإناث؛ لأن معظم فتياتنا قد لا يعرفون خطورة هذا الأمر.
جزاكم الله خيرا، ونفع بكم الأمة.]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد سبق أن بينا في فتاوى سابقة عدم مشروعية إنشاء علاقة بين الرجال والإناث الأجانب خارج إطار الزواج، ولو كانت هذه العلاقة عبر المواقع الإلكترونية. وانظري على سبيل المثال الفتاوى ذوات الأرقام: 1072، 50355، 58406، 97907.
وعلى هذا، فإن الواجب على الفتيات عدم إضافة الرجال لغرف المحادثة الكتابية أو الصوتية ابتداء، وكذلك حذف من تم قبول استضافتة سابقا، وعليهن أن لا يتحرجن من ذلك خوفا على مشاعر الرجال، فقد قال صلى الله عليه وسلم: من التمس رضا الله بسخط الناس كفاه الله مؤونة الناس، ومن التمس رضا الناس بسخط الله وكله الله إلى الناس. رواه الترمذي.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 05 ربيع الأول 1430