فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 66507 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[أريد الزواج من ثيب مطلقة أكبر مني بخمس سنوات وقد طلبت يدها فعلًا من أهلها وهي قريبة لي ولكن أخشى من أن تقارن بيني وبين زوجها السابق من ناحية الجنس بخاصة والأمور الأخرى بعامة فما التصرف السليم معها في حال تمام الزواج وماذا تنصحونني مع العلم أنني أريدها زوجة؟

وبارك الله فيكم.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد ورد في سنة النبي صلى الله عليه وسلم الأمر بالزواج من الأبكار، ومن ذلك ما رواه البخاري ومسلم في صحيحهما واللفظ لمسلم عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: تَزَوّجْتُ امْرَأَةً فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَلَقِيتُ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ"يَاجَابِرُ تَزَوّجْتَ؟"قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ:"بِكْرٌ أَمْ ثَيّبٌ؟"قُلْتُ: ثَيّبٌ. قَالَ:"فَهَلاّ بِكْرًا تُلاَعِبُهَا؟"قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنّ لِي أَخَوَاتٍ. فَخَشِيتُ أَنْ تَدْخُلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُنّ. قَالَ:"فَذَاكَ إِذَنْ. إِنّ الْمَرْأَةَ تُنْكَحُ عَلَىَ دِينِهَا، وَمَالِهَا، وَجَمَالِهَا. فَعَلَيْكَ بِذَاتِ الدّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ".

وروى ابن ماجه في سننه عن عتبة بن عويم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"عليكم بالأبكار، فإنهن أعذب أفواهًا، وأنتق أرحامًا، وأرضى باليسير"وحسنه الألباني.

أعذب أفواهًا: أي أطيب، وأحلى ريقًا، أو هو كناية عن قلة البذاءة والسلاطة لبقاء حيائهن بعدم مخالطة الرجال، ومعنى: وأرضى باليسير يعني: من الإرفاق بالمال والجماع، لأنهن لم يجربنه قبل ذلك.

والأمر في الحديثين السابقين للندب لا للوجوب، كما ذكره المناوي في فيض القدير.

والراجح عندنا -والله أعلم- أن الأصل في الأفضلية هو زواج الأبكار، لما سبق ذكره.

لكن قد يختلف الحكم باختلاف الشخص، كأن يكون ذا عيال، كما هو حال جابر بن عبد الله، وقد قبل النبي صلى الله عليه وسلم اعتذاره واستصوبه منه، أو أن يكون غير قادر على افتضاض البكر، أو أن يكون راغبًا في امرأة ثيب بعينها لما تتصف به من الصفات الحسنة في دينها وخلقها وهيئتها، كما هو حال السائل.

ولذلك فإننا نوصي الأخ الكريم أن يقارن بين المصالح والمفاسد المترتبة على الزواج بهذه المرأة، وأن يستخير الله تعالى في أمره، وأن يلجأ إلى الله بالدعاء والتضرع، ثم يشرع بعد ذلك فيما يشرح الله صدره له.

والله تعالى يهدينا وإياك لما يحب ويرضى.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 14 جمادي الأولى 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت