[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم الشرع في ابن عاص ينتهك الكبائر لا يطيعك ولا يردعه شيء ولا تستطيع أن تفعل معه شيئا أو تقيم عليه حدا؟] ـ
[الفَتْوَى] خلاصة الفتوى:
على الأب أن ينصح ولده البالغ، ولا يحق له أن يقيم عليه الحد لأن ذلك من اختصاص ولي الأمر.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنسأل الله تعالى أن يعين من ابتلي بهذا النوع من الأبناء، والذي ننصح به في مثل وجود هذه الحالة -إذا كان الولد بالغًا- هو الدعاء له من الجميع وخاصة من الأبوين وفي أوقات الإجابة ... والنصيحة الدائمة له المباشرة وغير المباشرة واتخاذ كل الوسائل التي يراها مناسبة لردعه عن عصيانه.. لعل الله تعالى يهدي قلبه ويصلح حاله، ويمكن أن يستعان عليه بمن هم في سنه من الشباب الصالحين، فإذا لم ينفع فيه ذلك يهدد بقطع المساعدة عنه وبتسليمه للسلطة.
فإذا لم ينفع فيه ذلك فلا يقطع عنه الدعاء والنصيحة ... وله أن يطرده من البيت إذا كان عاقلًا وقادرًا على التكسب، إذا كان يرى في ذلك مصلحة أو كان لا يستطيع تحمله، ولكن لا يحق له أن يقيم عليه الحد بنفسه لأن إقامة الحد من اختصاص ولي أمر المسلمين دون آحادهم، وللمزيد انظر في ذلك الفتوى رقم: 62512.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 15 ربيع الأول 1429