فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63849 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أصبح اليوم من الضروري لشراء الخبز أن ندفع جزءا زائدا من المال: كمثال: الجنيه خبز (علية ربع أو نصف جنية) لكي يكون الخبز جيدا، فما الحكم وكيف يكون الحل إن كان حراما؟ وجزاكم الله خيرًا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كان صاحب المخبز يطلب ثمنًا زائدًا على الثمن المتعارف عليه بالنسبة للخبز، فالأصل أنه لا حرج في ذلك ما دام البيع والشراء بالتراضي فقد قال صلى الله عليه وسلم: إنما البيع عن تراض. أخرجه ابن ماجه في السنن.

لكن إذا كانت الدولة قد سعرت الخبز تسعيرًا جائزًا أو كانت تدعم هذا الخبز بتعويض مالي عادل تعطيه لأصحاب المخابز ليتيسر حصول الناس عليه بسعر معين فيحرم على أصحاب المخابز أن يزيدوا عن السعر المتفق عليه مع الدولة، لما في ذلك من الإضرار بالناس ومخالفة الشرط بغير حق، وفي هذه الحالة إذا زاد بعض أصحاب المخابز عن هذا السعر فيجب على الناس الامتناع عن بذل هذه الزيادة -إذا وجدوا مندوحة عن الشراء منه- ورفع الأمر إلى السلطات لتأخذ على يديه لما في ذلك من دفع الظلم وإنكار المنكر.

أما إذا كان مالك الخبز لا يطلب ثمنًا زائدًا وإنما الذي يطلب الزيادة لنفسه هو الموظف الموجود في محل البيع أو المخبز حتى يعطي المشتري خبزًا جيدًا، فهذه الزيادة رشوة محرمة يحرم بذلها وقبولها إلا أن تتعين وسيلة للحصول على الخبز بالمواصفات المقبولة فلا حرج في ذلك على باذلها لأنه يصل بذلك إلى حقه، إنما الحرج على من طلبها وأخذها، وعلى المشتري في هذه الحالة أن يرفع الأمر إلى صاحب المخبز أو السلطات المعنية لتأخذ على يد هذا الموظف.

وراجع الفتوى رقم: 2487، والفتوى رقم: 43444، والفتوى رقم: 46444.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 شوال 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت