[السُّؤَالُ] ـ [أنا مهندس في الإعلام الآلي وحاليًا أنا أبحث عن عمل في مجال تخصصي, تم عرض منصب علي في إحدى الشركات التي بدورها ستكلفني بتطوير تطبيقات لصالح ماستر كارد, فهل يجوز العمل في مثل هذه المشاريع وهل حكمها كحكم البنوك?] ـ
[الفَتْوَى] خلاصة الفتوى:
إن كانت هذه الشركة تقوم بتطوير هذه النظم لصالح المؤسسات الربوية فلا يجوز العمل بها، لأن في ذلك إعانة على أكل الربا، ومن ترك شيئًا لله عوضه خيرًا منه، وإن كانت تطويرها لصالح المؤسسات الإسلامية فلا حرج في العمل بها.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فجزاك الله خيرًا على حرصك على رضى ربك وطيب كسبك ونسأله سبحانه أن يحقق لك مبتغاك، وقد تقدم حكم بطاقة الماستر كارد، وذلك في الفتوى رقم: 6275، والفتوى رقم: 2834.
فإذا كانت هذه الشركة تتعامل بهذه النظم مع جهات تستخدم هذه البطاقات على وجه يخالف الشرع، كما هو الحال في البنوك الربوية فلا يجوز الالتحاق بهذا العمل، لما فيه من الإعانة على الربا، والله تعالى يقول: وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ {المائدة:2} ، ومن ترك شيئًا لله عوضه خيرًا منه، قال تعالى: وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا* وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ {الطلاق:2-3} .
وأما إن كانت هذه الجهات تنضبط بالضوابط الشرعية في استخدام هذه البطاقات فلا حرج عليك في الالتحاق بهذا العمل.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 18 محرم 1429