[السُّؤَالُ] ـ [تعمل أختي في شركة الأهرام في قسم تصنيع المشروبات غير الكحولية (البريل وفيروز) وهي إدارة مستقلة عن إدارة تصنيع الخمور والمشروبات الكحولية، ولها خط إنتاج منفصل ومستقل تماما. هل هذا العمل حلال أم لا من حيث رأس المال المختلط؟ فلقد سألت أكثر من شيخ بخصوص هذا العمل فقال البعض لها أن تخرج شهريا مبلغا من المال وتحاول البحث عن عمل آخر وإذا لم تجد تستمر في العمل تجنبا للشبهات وبالطبع إيجاد فرصة عمل في مصر هذه الايام من الاشياء البالغة الصعوبة وقال البعض الآخر أن تستمر في العمل حيث إن العمل في شركات رأس المال المختلط ليس حراما. نرجو الافادة.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان هذا القسم مستقلًا تمامًا عن قسم تصنيع الخمور، ولا يستخدم خطه الانتاجي في تصنيع الخمور أو تعبئتها تحت أي ظرف من الظروف،
فيجوز العمل فيه، ولو كان هناك أقسام أخرى تعمل في تصنيع وتعبئة الخمور تابعة لنفس الشركة، ولا يضر كون مال الشركة يختلط بعضه ببعض، لأن المال الحرام إذا اختلط بالحلال لم يحرم الحلال، ويجوز معاملة صاحبه بقدر مافيه من الحلال.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله الحرام نوعان.. الثاني: الحرام لكسبه
كا لمأخوذ غصبًا أو بعقد فاسد، فهذا إذا كان اختلط بالحلال لم يحرمه.
وقال أيضًا: الحرام إذا كان اختلط بالحلال فهذا نوعان:
الثاني: ماحرم لكونه أخذ غصبًا والمقبوض بعقود محرمة كالربا والميسر،
فهذا إذا اشتبه واختلط بغيره لم يحرم الجميع بل يميز قدر هذا من قدر هذا
فيصرف هذا إلى مستحقه وهذا إلى مستحقه.
وراجع للأهيمة: الفتوى رقم: 18058 والفتوى رقم: 29366 والفتوى رقم: 8528 والفتوى رقم: 29366.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 26 ربيع الثاني 1425