فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 59810 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[في بداية الأمر أود أن أقدم لكم كل الشكر والعرفان على هذا الموقع المفيد وجعله الله في ميزان حسناتكم إن شاء الله

سؤالي هو: أنني اقترضت من شخص يعمل في بنك ربوي مبلغا وقدره 300 ريال عماني.

ولما أردت أن أرجع المبلغ له لم يرض أن يأخذه مني، وقال لي إنني مسامحك ولا أريد المبلغ.

فهل علي أي شيء في ذلك؟؟

أفيدوني جزاكم الله ألف خير]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالعمل في البنوك الربوية حرام؛ لما في ذلك من معاونتها على التعامل الربوي المحرم، والراتب المأخوذ نظير ذلك حرام، وتحرم معاملة حائزه فيه بقبول هدية أو اقتراض أو نحو ذلك.

قال ابن رشد بعد كلام له في معاملة حائز المال الحرام: وسواء كان له مال سواه أو لم يكن لا يحل أن يشتريه منه إن كان عرضا، ولا يبايعه فيه إن كان عينا، ولا يأكل منه إن كان طعاما، ولا يقبل شيئا من ذلك هبة ... ومن فعل شيئا من ذلك وهو عالم كان سبيله سبيل الغاصب في جميع أحواله. فتاوى ابن رشد 1/645.

وعليه؛ فإذا كان هذا الرجل ليس له مال آخر إلا ما يتقاضاه من راتب البنك الربوي فعليك أن تتخلص من مبلغ هذا القرض الذي أعطاك بإنفاقه في مصالح المسلمين كإعانة الفقراء والمساكين ونحو ذلك؛ كما هو الشأن في كل مال حرام.

أما إذا كان له مال آخر مباح غير ما يتقاضاه من البنك الربوي، ولم تعلم أو يغلب على ظنك أنه أعطاك من عين المال الحرام فلا حرج عليك في إسقاطه لهذا الدين وإبرائك منه لأن ماله حينئذ مختلط بين الحلال والحرام، ولا تحرم معاملة من كان ماله كذلك، وقد سبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 97757، والفتوى رقم: 7707.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 05 ذو القعدة 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت