فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 59511 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [سؤالي يا شيخ: أنا فتاة حديثة التدين كنت لا أحرم ولا أحلل كانت حياتي عشوائية كنت آكل الحرام، وألبس الحرام وما يهمني.... إلى أن وجدت نفسي غارقة في الحرام للآخر، لما تدينت كان صعبًا علي أن أتخلص منه، لكن لله الحمد بدأت أتخلص منه شيئًا فشيئًا، سؤالي يا شيخ: أنا عندي ذهب من الحرام ورحت قيمته وبعته لأمي علمًا أن أمي تعلم أنه حرام لكن لا تعلم من أين مصدر هذا الحرام، هل هذا جائز أم لا، وعلمًا بأن بعضا من النقود لم أتصرف فيها بعد، فما العمل؟ وجزاكم الله كل خير يا شيخ.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنهنئك على توبتك، ونسأل الله أن يثبتك ويشرح صدرك، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وإذا كنت قد حزت المال الحرام عن طريق السرقة والغصب وما شابه ذلك، فعليك أن ترديه إلى أصحابه أو إلى ورثتهم إن كان أصحابه قد ماتوا، ولو بطريق غير مباشر، فإن لم تعرفي أصحابه أو ورثتهم فتصدقي به عنهم، وراجعي لتفصيل ذلك الفتوى رقم: 3051، والفتوى رقم: 10486.

أما إذا كنت قد حزتيه عوضًا عن منفعة محرمة كالزنا أو بيع الخمر أو الغناء أو نحو ذلك، فعليك أن تنفقي ما بقي عندك من هذا المال في مصالح المسلمين كإعانة الفقراء والمساكين ونحو ذلك، وبهذا التفصيل يتضح لك حكم ما قمت به من بيع الذهب الذي اكتسبتيه من الحرام، فإن كان مغصوبًا أو مسروقًا فلا يصح بيعه، ويجب عليك أن تسترديه من أمك وتعطيها ما دفعت، وتقومي برده إلى أصحابه على نحو ما تقدم.

وإن كنت قد أخذتيه عوضًا عن منفعة محرمة فلا بأس أن تبيعيه وتنفقي ثمنه في مصالح المسلمين، وإذا كنت قد تصرفت في شيء من ثمنه، فعليك أن تنفقي الباقي في مصالح المسلمين، ونسأل الله أن يتجاوز عنك، وراجعي الفتوى رقم: 28748، والفتوى رقم: 26714.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 23 رجب 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت