فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57840 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[ما حكم من يستفيد من أرض حكومية وذلك بأن تصبح هذه الأرض ملكًا له بعد الاستيلاء عليها بطريقة ما؟ علمًا بأنها ليست ملكًا لمواطن.

وشكرًا.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإنا لا ندري ما يقصد السائل الكريم بالأرض الحكومية، فإن كان يعني ما حجزته الدولة، أو خصصته للمرافق العمومية، فهذا لا يصح الاستيلاء عليه، ولا يكون ملكًا إلا لمن اقتطعه الإمام له لمصلحة ارتآها.

أما إن كان يعني التراب الوطني للدولة، فهذا لا يسمى أرضًا حكومية، بل هو للجميع، وللدولة الوصاية عليه، وحمايته، كما كان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين، فقد كانت الأرض تملك في تلك الأيام بالإحياء، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم:"من أحيا أرضًا مواتًا من غير أن يكون فيها حق لمسلم، فهي له"رواه البخاري.

وإذا تقرر ذلك، فيمكن أن نقول: إن ما كان من هذه الأرض مواتًا لم يُعلم تقدم ملكٍ لأحد عليه، فهو لمن أحياه بالسقي أو الزرع أو الغرس، ولا يحتاج إلى إذن الإمام في ذلك، سواء قرب من العمران أم بعد.

هذا قول الجمهور، لما روته عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من أعمر أرضًا ليست لأحد، فهو أحق بها"أخرجه البخاري.

وعند أبي حنيفة: لابد من إذن الإمام مطلقًا، وعند مالك فيما قرب، وضابط القرب ما كان لأهل العمران حاجة إليه من رعي ونحوه.

أما ما كان من الشوارع والطرقات والرحاب بين العمران، فليس لأحد إحياؤه، سواء كان واسعًا أو ضيقًا، وسواء ضيق على الناس بذلك أم لم يضيق، لأن ذلك يشترك فيه المسلمون وتتعلق به مصالحهم فأشبه مساجدهم. قاله ابن قدامة في المغني.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 30 ذو القعدة 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت