فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56126 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [توفيت والدتي وهي غاضبة على أخ لي، وكانت قد أوصتني قبل الوفاة بأن لا يقف على غسلها أو يمشي في جنازتها، ولقد أمكنني تنفيذ الشق الأول دون مشاكل ودون أن يلحظ أحد أني أخرجت الجميع، ولكنني لم أستطع تنفيذ الشق الثاني لاعتبارات كثيرة، برغم عدم وجود أية علاقات بين أخي هذا وجميع إخوته، علما بأنه للأسف الجميع يسكنون في عمارة واحدة، ماهو حكم الشرع في هذه الوصية؟ وهل علي أية ذنوب؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن من البر أن ينفذ الولد ما عاهده عليه أحد أبويه في حياته، وذلك لما روى الإمام أحمد وغيره من حديث أبي أسيد: أن رجلًا قال: يا رسول الله هل يبقى علي من بر أبوي شيء بعد موتهما أبرهما به؟ قال: خصال أربع: الصلاة عليهما والاستغفار لهما، وإنفاذ عهدهما، وإكرام صديقهما، وصلة الرحم التي لا رحم لك إلا من قبلهما، فهو الذي يبقى عليك من بعد موتهما.

وقد أحسنت في تنفيذ الشق الأول من وصية أمك، وأما الشق الثاني فليس في مقدورك ولست مؤاخذًا به، بل لا يجوز لك منع أخيك ولا غيره منه لأنه حق للمسلم على أخيه المسلم.

ثم إن عليك أن تعظ أخاك هذا وتأمره بالتوبة، فإن من أكبر الذنوب عند الله عقوق الوالدين، ففي الصحيحين عن أبي بكرة عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ثلاثًا، قالوا: بلى يا رسول الله، قال: الإشراك بالله وعقوق الوالدين، وجلس وكان متكئًا، وقال: ألا وقول الزور، قال: فمازال يكررها حتى قلنا ليته سكت. وليكثر من الاستغفار والدعاء لوالدته، عسى أن يكون في ذلك تكفير لبعض تقصيره في حقوقها عليه.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 05 رجب 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت