[السُّؤَالُ] ـ [لدي ثلاث بنات، أنوي أن أبيع لهن كل ما أملك، لاسيما وأن لهن أقارب ذوو أطماع بهن، ما رأي الشرع في ذلك وهل عقد البيع هذا نافذ قانونياْ؟ وهل الوصية الشرعية التي أنوي أن أوصي لهن فيها بكل شيء وبالتساوي (مع حفظ حق زوجتي حتماْ) تنفي هذا البيع أو تلغيه؟ ودمتم.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإذا وهبت لبناتك ما تملك أو جزءًا منه في حال صحتك واختيارك وقسمته بينهن بالتساوي وقبضْنَه في حال حياتك فتلك هبة جائزة ونافذة شرعًا، ولاشك أن الأولى والحالة هذه أن تسجل هذه الهبة متبعًا كافة الإجراءات القانونية المطلوبة حتى لا ينازعهن أحد في ذلك فيما بعد لا سيما وأنهن بنات، والمرأة لا تقوى غالبًا على مجابهة الرجال في الخصومات، أما أن توصي لهن بمالك كله أو جزء منه فلا يجوز ذلك لكونهن وارثات، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث. أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي من حديث أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه، وحسنه الأرناؤوط وصححه الألباني، ولمزيد من الفائدة راجع الفتوى رقم: 23853.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 28 محرم 1424