فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 54549 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [توفيت زوجته وله ولد، وخمسة بنات. ولم يورث أحدا من البنات، وقام بتسجيل ما يملكه وتركة زوجته لولده الوحيد؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقبل الجواب عن السؤال نريد أولا أن ننبه إلى أن الزوجة المتوفاة إذا لم يكن لها من الورثة غير زوج، وابن، وخمس بنات. فإن للزوج ربع تركتها والباقي يقسم بين الابن والبنات للذكر مثل حظ الانثيين.

ولا يجوز للأب أن يحرم البنات من ميراث أمهم، ولا أن يكتب ميراثهن باسم ابنه، ولا شك في أن هذا تعد لحدود الله تعالى وظلم للبنات، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة. رواه البخاري ومسلم. بل ولا يجوز له أن يهب أملاكه لابنه دون بناته، لأن هذا خلاف العدل الذي أمر الله به وأمر به رسوله صلى الله عليه وسلم، ويجب على الوالد المشار إليه أن يتقي الله تعالى فإن عاقبة الظلم وخيمة، وليس له من ميراث البنات شيء، وإن كن قصرا فإنه يكون وليا عليهن يتصرف في مالهن بالمعروف، وأما حرمانهن من الميراث فهو ظلم كبير، ويجوز للبنات أن يرفعن الأمر إلى المحكمة الشرعية كي تعيد إليهن حقهن، ولا يعتبر هذا عقوقا، وبعض الآباء -هداهم الله- فيهم جاهلية ولا يجدي فيهم الوعظ والتذكير، ولكن يرتدعون بقوة السلطان، والله تعالى قد يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن، وانظر الفتوى رقم: 119048. عن حرمان الإناث من الميراث وعدم تسويتهن بالذكور في العطية، وكذا الفتويين رقم: 61237، 43086. عن التحاكم بين الأب والابن.

ومع هذا فإن على البنات أن تسدين لأبيهن كل ما يستحقه الأب من البر والإحسان، فإن ظلمه لهن لا يسقط حقه عليهن.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 09 جمادي الثانية 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت