[السُّؤَالُ] ـ [هل يجوز أن أشرك زوجتي بما أملك من أموال في حياتي وبعد موتي لتستفيد منها أم لا مع التفصيل في ذلك؟ وجزاكم الله خيرًا.] ـ
[الفَتْوَى] خلاصة الفتوى:
يصح إشراك الزوج لزوجته في جميع ممتلكاته أو في بعض منها، ويثبت ملكها لما أُشركت به إذا حازته حيازة تامة.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
لا مانع من أن يشرك المرء زوجته أو غيرها معه في جميع ممتلكاته، ويعتبر ذلك هبة منه للقدر الذي أشركها به، والهبة تتم بالحيازة من الموهوب له أو القائم مقامه قبل حصول مانع من موت أو فلس ونحوهما ... ويمكنك أن تراجع في هبة الزوج لزوجته شيئًا من ماله، في الفتوى رقم: 59617.
وعليه، فإذا أشركت زوجتك فيما تملك، وحازت ذلك عنك حيازة شرعية، صارت مالكة لذلك، ومن الجدير بالملاحظة أن الدار التي يسكنها الزوج لا يصح أن يعطيها للزوجة أو يشركها فيها، إلا أن يخرج منها ويفرغها من جميع أمتعته، لأن حيازتها لا تتم إلا بذلك، ولك أن تراجع في هذا الفتوى رقم: 49632.
وقولك (في حياتي وبعد موتي ... ) إذا كنت تقصد منه أن ما تشركها فيه يكون ملكًا لها في حياتك وبعد مماتك، فهذا هو ما أجبنا عنه، وإن كنت تقصد أن بعض هذه الممتلكات تملكها الزوجة في حياتك وبعضها تملكه بعد مماتك، فإن ما يتأخر ملكه عن موتك يكون في حكم الوصية، وهي لا تصح لوارث.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 19 محرم 1429