[السُّؤَالُ] ـ [رجل باع بيته وقسم المال بين أولاده وكل ولد (ذكر) أعطاه مبلغا كبيرًا، ولكنه أعطى مبلغا قليلًا جدًا مقارنة مع حصص الذكور للبنات وقيل له لو تقسم حسب شرع الله أو تقسم حسب القانون المدني والذي لا يفرق بين الذكر والأنثى قال أنا أقسم برأيي لا أعمل بكليهما، وللعلم أن له ابنا فاسقا لا يصلي ويزني باستمرار وأخذ حصة الأسد من المال فما هو ذنب هذا الرجل الذي كتب اسمه للحج هذا الموسم وهو يدري أن ابنه زاني وهو يدعمه بماله وطلق زوجته طلاقًا لا رجعة فيه، ولكنه أرجع زوجته بداعي أنها أم لأطفال ثلاثة، وما حكم الزوج أيضا الذي ينام مع زوجته المطلقة، فأفتونا؟ جزاكم الله خيرًا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز تفضيل بعض الأبناء على بعض في الهبة والعطية دون سبب شرعي، فعلى هذا الأب أن يتقي الله عز وجل ويعدل بين أبنائه، ولا يجوز له إعانة العاصي منهم على معصيته، بل حري به أن يحرمه لا أن يفضله على بقية أبنائه، وتراجع في ذلك الفتوى رقم: 104914، والفتوى رقم: 97609.
وأما الطلاق الذي وصفه السائل بالطلاق الذي لا رجعة فيه، فلا ندري بأي لفظ كان، ولكن على العموم ربما كان الرجل المذكور قد استفتى وأفتاه بالمراجعة من يرى عدم بينونة الزوجة بذلك اللفظ، فإن كان الأمر كذلك فلا ينكر عليه في ذلك.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 14 جمادي الثانية 1429