[السُّؤَالُ] ـ [انتقل رجل إلى رحمة الله وكان له ولد، وبنتان، وكان يقيم في بلد أوروبي، وكانت إحدى بناته تزوره بشكل شبه سنوي في ذلك البلد، ولذلك فقد تم فتح حساب مصرفى باسم كل من الوالد وابنته في ذلك البلد، أى يحق لكل منهما السحب من هذا الحساب دون الرجوع للآخر، وقبل وفاته بفترة قصيرة أخبرها بأنه سيترك لها مبلغا ما يمكنها الاستفادة منه. فهل ما بقي في هذا الحساب يعتبر من حق البنت أم أنه يدخل ضمن التركة ويوزع حسب الشريعة.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما بقي من مال ذلك الحساب وكان في الأصل مالا للبنت وليس لوالدها فإنه لا يدخل في التركة، وإن كان في الأصل مالا للوالد فإنه يدخل في التركة ويقتسمه الورثة جميعا، ولا تختص به تلك البنت، وإذن والدها لها بسحب المال من الرصيد لا يجعل ذلك المال ملكا لها بعد مماته، بل المال الذي وهبه لها والدها في حياته إن كان لم يعط بقية أولاده ما يتحقق به العدل فإن هبته لها تعتبر باطلة ويجب ردها إلى التركة على الصحيح من أقوال الفقهاء حتى بعد مماته، لأنه يجب على الوالد أن يعدل في هبته لأبنائه وبناته، فإن لم يعدل وفضل بعضهم على بعض من غير مسوغ شرعي فالهبة باطلة، وعليه أن يسوي بينهم برجوع في الهبة، أو يعطي من حرمهم ما يتحقق به العدل، وانظر الفتويين رقم: 103527، 101286.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 27 ربيع الثاني 1430