[السُّؤَالُ] ـ [كتب والدي بيته لأمي وقامت أمي بكتابة شقة منه لأخي قام بتشطيبها فقط وأعطت له محلا كبير يستأجره لحسابه وغرفه تحت السلم يعمل بها وبعد وفاة والدي لم تقبل أن تعطيني أي شيء في البيت وقالت إن ما أعطته لأخي هبة وأن ليس لي حق في أي شيء إلا بعد وفاتها فما رأي الشرع في ذلك 0] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان والدك قد كتب لأمك بيته كوصية لها بعد وفاته فإن ذلك لا يصح لأنها وارثة والوصية لا تصح لوارث. فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا وصية لوارث. وفي رواية: إلا أن يجيزها الورثة. رواه أصحاب السنن.
فإذا لم يجز الورثة هذه الوصية فإنها باطلة، ولا تصح الإجازة إلا إذا كانوا بالغين رشداء.
أما إذا كان قصدك أنه وهبه لها في حياته وصحته وأهليته للتصرف وتمت حيازته من الأم حيازة كاملة شرعية في حال صحته فإنها تعتبر هبة شرعية صحيحة يحق لها التصرف فيه.
ولكن لا يجوز لها أن تفاضل بين أبنائها في العطية على الراجح من أقوال أهل العلم؛ لما في الصحيحين وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم.
وعلى ذلك فلا يجوز أن تؤثر بعض أبنائها إلا إذا كان لبعضهم ظروف خاصة أو حاجة تقتضي ذلك.
ولمزيد من الفائدة والتفصيل وأقوال أهل العلم نرجو الاطلاع على الفتويين التالية أرقامهما: 6242، 32613.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 15 ذو الحجة 1425