فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 55380 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[السلام عليكم

أبي ورث قطعة أرض عن جدي فكتبها باسمي، دون إخوتي بحكم أني أكبرهم سنا حيث أنهم كانوا وقتها صغارا جدا في السن، ألا أنهم الآن بعد ماكبروا أصبحوا ينازعونني عليها بحجة أنها ليست من حقي بل من حقهم جميعًا مع العلم أننا من عائلة متوسطة الحال وأبي مازال على قيد الحياة، وأنني متزوج الآن وعندي أولاد ومحتاج ثمن هذه الأرض وأخاف أن تصرفت فيها أن أظلم إخوتي، وخاصة إني سمعت أن الوصية لأحد الأبناء غير جائزة؟

وشكرًا جزيلًا لكم ... ]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإنه لا يجوز للوالد أن يفضل بعض أولاده على بعض في العطية إلا برضا أولاده الآخرين، وذلك لما أخرج البخاري من حديث النعمان بن بشير أن أباه أتى به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"إني نحلت ابني هذا غلامًا، فقال أكل ولدك نحلت مثله؟ قال: لا. قال: فأرجعه".

وقد سمى النبي صلى الله عليه وسلم ذلك جورًا، فقال كما في الرواية الأخرى:"لا تشهدني على جور"ولأن ذلك يؤدي إلى العقوق وقطيعة الرحم وهما محرمان فما يؤدي إليهما يكون محرمًا.

وعلى هذا، فمادام الأب على قيد الحياة فهو المالك، لهذا الأرض، ولا يعتبر ما نحله لك شرعًا، بل يجب عليه إن أراد أن يقسمها بينك وبين إخوتك أن يقسمها بالعدل، ولا يفضل أحدًا منكم على أحد، وإلا أبقاها في ملكه، فإن مات ورثتموها من بعده كل بحسب نصيبه، وانظر الفتوى رقم:

14611 - والفتوى رقم: 27494.

وعلى كل حالٍ فعليك بإرجاع الأرض إلى أبيك، ولايجوز لك أن تأخذ ما فيه إعانة على الظلم.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 03 ذو الحجة 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت