[السُّؤَالُ] ـ [لي أخ يشتغل موظّفا حكوميا وهو في نفس الوقت تاجر في بيع المعسّل المادة الأساسيّة للشّيشة، وقد يسّر لنا الله أن ذهبنا معا إلى الحجّ في مناسبتين, ففي المرّة الأولى وبعد أن أتممنا مناسك الحجّ قدم لي مبلغا من المال يقارب ثمن تذكرة الطائرة وأصرّ على أن آخذه ولمّا عدنا إلي البلد بادرت بإرجاعه فغضب ورفض أخذه وفي المناسبة الثانية وبعد أن اشتريت التذكرة أرسل لي إلى بيتي ثمنها وكان ذلك قبل سفرنا وتصرّفه هذا هو من باب الإكرام لي وليس من باب الصّدقة لأنّني والحمد لله ميسور الحال، فبماذا تنصحونني هل أتصدق مثلا بهذا المال عليه أو أنتظر مناسبة وأرجعه له أو لأحد أبنائه في قالب إكرام، مع العلم بأنّي أحتفظ بكامل المبلغ؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن التجارة في المعسل حرام شرعًا لأن ما حرم أكله وشربه حرم بيعه، وقد تقدمت لنا فتاوى كثيرة في حرمة بيع الدخان والشيشة وأمثالهما، راجع ذلك في الفتوى رقم: 28589.
وأما حكم قبول هدية شخص له مال حلال وآخر حرام كحال الشخص المسؤول عن هديته، فلا مانع من قبولها، وراجع في هذا الفتوى رقم: 18867، والفتوى رقم: 32526، والفتوى رقم: 42081.
هذا ولتعلم أن الواجب عليك القيام بنصح أخيك بالكف عن المتاجرة في الدخان ومشتقاته، وفي الحديث: الدين النصيحة. رواه البخاري.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 09 ربيع الأول 1426