فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56600 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[أنار الله طريقكم كما أنرتم لنا بهذا الموقع الإسلامي، راجيًا من الله أن يوفقكم ويجزيكم على مجهوداتكم الجبارة في المضي بديننا الحنيف قدمًا إلى الأمام إن شاء الله تعالى ... أما بعد:

أريد أن أستلف من والدي مبلغًا من المال لشراء سيارة (كونها ستكون الوسيلة الوحيدة للذهاب إلى عملي) ، ففضلت أن أستلف من والدي بدل دفع ذلك المبلغ بالتقسيط اجتنابًا للربا، فهل إذا أعارني والدي ذلك المبلغ، يتوجب عليه أن يمنح بقية إخوتي نفس المبلغ، على أساس أنه لا يجب أن يفرق بين أولاده (نحن 4 إخوة) ، وإذا كان يجب أن يساوي حتى في الإعارة، فهل الشراء عن طريق بنك إسلامي لا يعتبر ربا أو مشتبها فيه؟]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالواجب على الآباء التسوية بين الأولاد في الأمور الظاهرة، لحديث النعمان بن بشير: اعدلوا بين أبنائكم في النحل كما تحبون أن يعدلوا بينكم في البر واللطف. قال الترمذي بعد أن ساق أصل الحديث: والعمل على هذا عند بعض أهل العلم يستحبون التسوية بين الولد، حتى قال بعضهم يسوي بين ولده حتى في القبلة. انتهى.

وإذا تقرر هذا علم منه أن التسوية بين الأولاد في القرض والإعارة لا تقل عن أن تكون مستحبة، ومع هذا فإن أهل العلم قد أجازوا التفاضل إن كان له سبب، ولك أن تراجع في ذلك الفتوى رقم: 6242.

وعليه فكونك تحتاج إلى مبلغ من المال لشراء سيارة تتخذها وسيلة للذهاب إلى عملك، وأقرضك أبوك هذا المال، فلا نرى أن عليه أن يفعل مثل ذلك لبقية إخوتك إذا لم تكن لهم به من الحاجة مثل ما هو لك، وأما الشراء عن طريق بنك إسلامي فإنه لا يعتبر ربا إذا كان يتقيد بضوابط وأحكام الشريعة الإسلامية تقيدًا حقيقيًا، وأما إن كان يدعي أنه إسلامي وهو يمارس العمليات الربوية، فلا فرق بينه وبين سائر البنوك الربوية.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 22 جمادي الثانية 1427

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت