فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56424 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [منذ سنوات ابتليت بأخذ قرض لغرض السكن، فلقد تجاوزت الثلاثين من العمر، ولو لم أفعل ذلك لن أستطيع بناء حجرة، والقرض كالآتي (قيمته30 ألف دينار نسبة الفائدة 2 أو3 في المائة(قالوا لنا خدمات مصرفية) أي يرد تقريبا 33 ألف على فترة تتجاوز ستين سنة، مشايخنا أفتو بتحليله ومن ثم قال القائد (رئيس البلد) في أحد خطاباته بأن هناك تسيبا في المال العام وتطرق للقروض وقال من أخذ قرضا فلا يرجعه لأنه جزء من حصته في الثروة، علما بأن الدولة لا تخصم ولا تطالب به أبدًا وبعد مرور السنين تحصلت على عمل بسيط ولملمت نفسي واستلفت من أهلي وأصدقائي وتزوجت وتحصلت على طفلة ومأكلي ومشربي من مرتبي والحمد لله ومنذ 4 سنوات لا تفوتني صلاة في المسجد إلا ما ندر لكن من داخلي أتألم عندما أتذكر القرض وتسيطر علي الهموم والوساوس، فأفتونا أفادكم الله، أتمنى أن ترسلوا الإجابة على بريدي الإلكتروني؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالقرض الذي تقرضه الدولة لمواطنيها يجب أن يكون قرضًا حسنًا لا فائدة مشترطة عليه، وإذا كانت تريد تحميل المقترض المصاريف الخدمية لعملية القرض فلتجعل ذلك مبلغًا مقطوعًا بقدر الخدمة التي يتكلفها القرض.

وأما أن تكون نسبة مئوية مضافة إلى مبلغ القرض فهذه فائدة ربوية وليست مصاريف خدمية مما يظهر، وعليه فمن لم يكن مضطرًا إلى قبول هذا القرض من الدولة فلا يجوز له قبوله وأخذه، فإن فعل فالواجب عليه التوبة إلى الله عز وجل، فإذا تاب وأناب تاب الله عليه، والتائب حبيب الرحمن. فلا ينبغي أن يظل هذا الأمر سببًا في حزنه وتكدر عيشه، وإذا كانت الدولة أسقطت هذا الدين وفوائده فقد أحسنت بعد أن أساءت، وسقطت المطالبة بالدين كله.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 10 جمادي الثانية 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت