فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 54450 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [هل سقيا الماء (سبيل ماء) يعتبر صدقة جارية عن الميت لو فعله أولاده بعد موته؟ وهل المساهمة في بناء وتأثيث المساجد من قبيل الصدقات الجارية؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد قال صلى الله عليه وسلم:"إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له"رواه مسلم.

والصدقة الجارية فسرها العلماء بالوقف، وهو تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة، فإن كان المقصود من سؤالك بسقي الماء هو حفر بئر، أو إجراء نهر مما ينتفع به مع بقاء أصله كان ذلك وقفًا صحيحًا، وهو من الصدقة الجارية، أما إن بنيت سقاية على طريق الناس مع دفع أجرة الماء الذي ينتفع به الناس، فليس هذا وقفًا، ولا يعد من الصدقة الجارية، وإن كان هو نوعًا من الصدقة التي ينتفع بها الميت إن تصدق بها أهله عليه.

وأما المساهمة في بناء وتأثيث المساجد فلا شك أنها من الصدقة الجارية، بل هي من أعظمها، لكونه مما ينتفع به مع بقاء أصله، وقد ورد التصريح بدخوله في الصدقة الجارية في حديث أنس مرفوعًا:"سبع يجري للعبد أجرها بعد موته وهو في قبره. من علم علمًا، أو أجرى نهرًا، أو حفر بئرًا، أو غرس نخلًا، أو بنى مسجدًا، أو ورَّث مصحفًا، أو ترك ولدًا يستغفر له بعد موته"رواه البزار.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 14 رجب 1422

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت