[السُّؤَالُ] ـ[في منطقتنا وفي بلدي بشكل عام لا يملك الأفراد القدرة الشرائية لشراء احتياجاتهم من الأجهزة الكهربائية أو الأثاث لذلك يوجد عدة أنواع من الحلول قام بها التجار والأفراد لحل هذه المشكلة والدفع بالتقسيط منها:
1-أن يشتري لك الشخص ما تريد فورًا ولكن يشترط عليك مسبقا أخذ ثلاث مائة ريال على كل ألف وأن تسدد مع الأقساط.
2-هناك من التجار من يطلب دفع جزء من المبلغ المطلوب ورهن ذهب بالباقي أقساط حتى نهاية السداد وبدون أخذ أي فوائد، فأي الحلول حلال وأيهما حرام، أفيدوني؟ ولكم الشكر.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد اشتمل سؤالك على أمرين:
الأمر الأول: ما يتعلق بالطريقة الأولى للشراء وهي بأن يشتري لك الشخص ما تريد فورًا، ولكن يشترط عليك مسبقًا أخذ ثلاثمائة ريال على كل ألف، وأن تسدد مع الأقساط.
وهذه الطريقة لا تخلو من حالين:
الحال الأولى: أن يقوم التاجر بشراء السلعة شراء حقيقيًا، ثم يبيعها عليك مقسطة بثمن أزيد مما اشتراه به، سواء أدفعت له جزءًا من المبلغ مقدمًا أم لا، فهذه معاملة جائزة، ويجري العمل بها في المصارف الإسلامية.
الحال الثانية: أن لا يشتري التاجر السلعة شراء حقيقيًا، وإنما يدفع ثمنها للبائع نيابة عن المشتري، ليسترده مقسطًا مع زيادة، فهذا قرض ربوي محرم.
وينبغي الانتباه إلى أن الفارق بين الحالين هو شراء التاجر السلعة شراء حقيقيا بحيث تدخل في ضمانه وملكه، فحيث حصل هذا الشراء جاز للتاجر أن يبيعه، وراجع لمزيد فائدة الفتوى رقم: 50128.
والأمر الثاني: ما يتعلق بالطريقة الثانية للشراء وهي: أن هناك من التجار من يطلب دفع جزء من المبلغ المطلوب ورهن ذهب بالباقي على أقساط حتى نهاية السداد، وبدون أخذ أي فوائد.
وهذا لا حرج فيه، لأن الرهن مشروع بشرط ألا ينتفع منه المقرض بشيء، لأن كل نفع جره القرض فهو ربا، ولمزيد فائدة راجع الفتوى رقم: 51497، والفتوى رقم: 35604.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 13 رمضان 1425