[السُّؤَالُ] ـ[أنا شاب أسكن حاليا في استراليا وأرغب في شراء بيت عن طريق أخذ قرض من البنك فهل يجوز ذلك شرعا؟ وأنتم تعلمون أن البنك يأخذ فوائد ويقال إن الشيخ ابن عثيمين أفتى بجواز ذلك.
أرجو مساعدتكم ...
والله الموفق.]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالأصل أنه لا يجوز الاقتراض بالربا مهما كان السبب الداعي إلى ذلك، لقوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ {البقرة: 278} .
لكن النصوص وقواعد الشريعة وأصولها دلت على أنه يجوز للمسلم فعل المحرم عند الاضطرار إليه، ومن ذلك قوله تعالى: وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ {الأنعام: 119} .
وقاعدة: الضرورات تبيح المحظورات.
والضرورة تقدر بقدرها، لقوله تعالى: فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ {البقرة: 173} .
ومعلوم أن المسكن الذي يأوي إليه المرء من ضروراته المؤكدة، فمن لم يجد مالًا ليشتري به مسكنًا، وكان لا يقدر على الاستئجار نظرًا لقلة ما يحصل عليه من أجر مقابل عمله جاز له أن يشتري بيتًا بقرض ربوي إن لم يجد قرضًا حسنًا.
وقد بينا هذا مستوفيا في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 1986، 50520، 49918.
أما عن فتوى الشيخ بن اعثيمين رحمه الله فلم يتيسر لنا أن نطلع عليها، إلا أن منهج الشيخ في الفتوى يدل على ما ذكرناه هنا.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 13 محرم 1426