فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 53105 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [زميل لي في العمل كثيرا ما يتحدث عن نفسه أمام الزملاء، ومن خلفهم أيضا بأنه هو أكثر من يعمل في القسم، ملمحا بذلك إلى تقصير الزملاء سواء قاصدا التلميح أو غير قاصد، كما أنه دائما يقول في حضرة رؤساء العمل فلان يستأذن كثيرا، وفلان يأتي متأخرا، وفلان يعمل ببطء، وفلان لا يبذل كل ما عنده في العمل، وفلان ينصرف من العمل مبكرا، وفلان ... هلم جرا. وبهذا الأسلوب بالطبع يرتفع شأنه في العمل، وينحط شأن الآخرين، قاصدا أو غير قاصد (كما يدعي) وكثيرا ما نصحته أن هذا لا يجوز، وكثيرا ما يرد علي: وهل يجوز التقاعس في العمل؟ فأرد عليه بأنه عليه الاجتهاد في العمل دون الإضرار بالآخرين أو تقليدهم في التقاعس، والعمل سينتهي سينتهي، ولا شأن لك بهم خصوصا أن العمل يقع تحت أعين المسؤولين، لأنك غير مسؤول عن عملهم، كما أنك غير مسؤول عن نقل هذه الصورة عنهم للمسؤولين، مما يتسبب في الإضرار بهم والتسبب في قطع أرزاقهم، ولكن ما زال مصرا على الأسلوب، فهل يجوز هذا شرعًا؟ وهل أعمل مثلهم من البطء في العمل والانصراف مبكرا والحضور متأخرا أسوة بالجميع،علما بأن المسؤول على علم بهذا، وهو معنا يعرف كل كبيرة وصغيرة؟ أفتونا أفادكم الله مع توجيه رسالة للأخ الزميل. وجزاكم الله خيرا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كان هذا الزميل يذكر أخطاء زملائه لرئيسه، لمنعهم منها فذلك جائز على أن يقتصر على قدر الحاجة، وكان ينبغي أن يحذرهم قبل التبليغ عنهم، أما إذا كان يذكر ذلك لمجرد الإضرار بهم فذلك غير جائز.

وأما عن كونك تريد أن تقلد زملاءك في مخالفاتهم في العمل، فذلك غير جائز، لأن العامل يجب أن يلتزم بمواعيد العمل المتفق عليها، وقد سبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 13141.

لكن إذا كان صاحب العمل راضيًا بذلك فلا حرج، والمقصود بصاحب العمل، مالك المؤسسة أو من يفوضه في هذا الأمر، وليس مجرد الرئيس المباشر، فإذا لم يكن الرئيس المباشر مفوضًا بالتجاوز عن مثل هذه الأمور فلا اعتبار لعلمه ورضاه بتلك التجاوزات، والواجب على المسلم أن يؤدي واجبه، وإن قصَّر غيره.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 05 صفر 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت