فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 52240 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [تنافست مع زميل لي على ترقية لوظيفة أعلى وأحضرت شهادات دورات غير صحيحة وحصلت على الترقية وقتها وكان ذلك قبل سنوات طويلة وأنا الآن تائب إن شاء الله ونادم أشد الندم وقد أخبرت زميلي بذلك وطلبت منه أن يسامحني وفعل ذلك وقال أنا محلك - فهل مالي ورواتبي حرام؟ جزاكم الله خيرا] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الأمر الذي فعلته فيه عدد من المحاذير والمخالفات:

أولها: الكذب والتدليس والغش في تقديم مستند لا أصل له إلى جهة تبحث عن الموظف الكفء للوظيفة المطروحة، بناء على ما يقدم من شهادات.

ثانيها: الحصول على مال مقابل هذه الوظيفة، التي وصلت إليها بطريق غير مشروع، وهذا نوع من أنواع اكتساب المال الحرام.

ثالثها: الاعتداء على حقوق الآخرين، والذي يعد في الشرع أكلًا لأموال الناس بالباطل، وسعيًا في حرمان الناس من حقوقهم.

رابعها: الإصرار على ذلك فترة من الزمان، كانت كافية للتراجع عن الذنب والإقلاع عنه.

خامسها: دفع الرشوة إن كنت قد دفعتها لاستخراج شهادات لم تبذل جهدًا علميًا للحصول عليها.

ولمعرفة حكم الحصول على الوظائف بالشهادات المزورة راجع الفتوى رقم:

16676 والفتوى رقم: 19189.

ولمعرفة حكم الرشوة راجع الفتوى رقم:

ولمزيد من الفائدة راجع الفتوى رقم:

والواجب عليك الآن هو أن تتوب إلى الله تعالى توبة صادقة.

ولمعرفة التوبة بشروطها راجع الفتوى رقم:

وأما الواجب عليك الآن بالنسبة لهذه الوظيفة والمال المكتسب منها ففيه التفصيل الآتي:

إن كانت مهاراتك وكفاءتك تؤهلك لتولي هذا العمل ولم يكن للشهادات المزورة دور سوى تقديمك على زميلك فإن من توبتك أن تطلب منه المسامحة لأنك أخذت حقًا من حقوقه، وقد فعلت والحمد لله.

وأما المال في هذه الحالة فهو لك لأنك أخذته بجهدك مقابل عمل قمت به، وإن كانت الوظيفة إنما أعطيت لك بناءً على هذه الشهادات المزورة ولست كفؤا لها- أي ليست لك من المهارات والكفاءة ما تستحق به هذا العمل- فالواجب عليك ترك هذا العمل، أو بيان الواقع لمن هو فوقك، فإن شاؤوا أقروك وإن شاءوا عزلوك.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 12 جمادي الثانية 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت