[السُّؤَالُ] ـ [أنا شاب أريد أن أشتغل في دائرة حكومية في مجال صيانة الكمبيوتر ولدي خبرة كافية أكثر من خريجي المعاهد وأريد أن أشتري شهادة فهل هذا يجوز؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فهذا العمل نوع من أنواع الغش والتزوير المحرم، لقول الله تعالى: (فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ) [الحج:30] .
وقول النبي صلى الله عليه وسلم:"من غش فليس منا"رواه مسلم.
وقوله صلى الله عليه وسلم:"ألا أنبئكم بأكبر الكبائر"ثلاثًا، قلنا: بلى يا رسول الله قال:"الإشراك بالله وعقوق الوالدين"وكان متكئًا فجلس، فقال:"ألا وقول الزور وشهادة الزور"فما زال يكررها حتى قلنا: ليته يسكت، متفق عليه.
قال الراغب: الزور: الكذب، وقال الحافظ: ضابط الزور: وصف الشيء على خلاف ما هو به، وقد يضاف إلى القول فيشمل الكذب والباطل، وقد يضاف إلى الشهادة فيختص بها، وقد يضاف إلى الفعل ومنه: لابس ثوبي زور، ومنه: تسمية الشعر الموصول: زورًا. الفتح 10/426.
وذكر العلماء كما في الموسوعة الفقهية تحت كلمة التزوير: أن التزوير يشمل، التزوير والغش في الوثائق والسجلات ومحاكاة خطوط الآخرين وتوقيعاتهم بقصد الخداع والكذب.
وخلاصة المسألة: أن شراء الشهادة لا يخرج عن التزوير والكذب، والكذب مراتب متفاوتة بحسب تفاوت مفاسده.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 06 جمادي الأولى 1423