[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم إيداع المال لدى شركة تقوم باستثمار هذا المال في بورصة العملات؟ علما بأن الفائدة غير محددة وتصرف يوميا حسب ربح الشركة اليومي.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد سبق لنا عدة فتاوى في بيان جواز الاتجار في الأسهم عبر البورصة إذا أمكن اجتناب المخالفت الشرعية فيها، فراجع الفتوى رقم: 3099، والفتوى رقم: 49514.
وقد بينا هناك محاذير البورصة التي يجب تجنبها، وقد فصلنا أيضًا شروط جواز بيع العملات في البورصة في الفتوى رقم: 3708، والفتوى رقم: 54524 فراجعهما.
وللوقوف على أحكام بيع العملات عمومًا راجع الفتوى رقم: 3702، وللمزيد من الفائدة راجع الفتاوى التالية: 57696، 8440، 1241، 9611.
وأما إيداعك للمال عند شركة تقوم باستثماره لك في البورصة على أن تأخذ نسبة من الربح تحدد مسبقًا كالنصف أو الربع أو أكثر أو أقل على حسب ما يتفق عليه مسبقًا، فإن ذلك جائز إذا خلا من المخالفات الشرعية، وهذا العقد هو عقد مضاربة، وقد بينا جواز ذلك بشروطه في الفتوى رقم: 59124، والفتوى رقم: 10549 فراجعهما.
وللمزيد من التفصيل حول عقد المضاربة راجع الفتوى رقم: 5480.
وأما قولك بأن الفائدة غير محدودة وتصرف يوميًا حسب ربح الشركة، فإن كنت تقصد أن المحدد فقط هو نسبة الفائدة وليست كميتها، فإن هذا هو المشروع، لأن تحديد الربح بغض النظر عن الربح أو الخسارة يصير المضاربة مضاربة فاسدة، وقد بينا ذلك في الفتوى رقم: 57853.
وأما التحديد المشروع الذي أشرنا إليه سابقًا، فإنه هو تحديد نسبة من الربح كربع الربح أو ثلثه أو نصفه أو غير ذلك، وليس تحديد الربح نفسه.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 21 جمادي الأولى 1426