[السُّؤَالُ] ـ [عندى ولد وبنت وبطبيعة الحال فالبنات تتزين بالذهب وملابس أغلى من ملابس الأولاد، فهل يعتبر هذا تفرقة وظلما بين الأبناء؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الأصل وجوب التسوية بين الأبناء في العطية -على الراجح من أقوال أهل العلم- ولا يجوز التفضيل بينهم في العطية إلا لمسوغ معتبر شرعًا كما هو مبين بالأدلة في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 6242، 80025، 62948، نرجو أن تطلعي عليها، وبالنسبة لكون بعض الأولاد أكثر احتياجا طبعًا أو شرعًا -ومثلوا لذلك بكثرة العيال أو المرض أو التفرغ لطلب العلم- وبعضهم أقل حاجة ... فإن التسوية بينهم تعتبر بسد حاجتهم جميعًا على السواء وكل حسب حاجته الطبيعية أو الشرعية ولا يضر تفاوت حاجاتهم فإن هذا من المسوغ الجائز شرعًا والمقبول طبعًا.
ولذلك فإنك إذا صرفت على الابن والبنت ما يحتاجانه بطبيعة كل منهما ولو تفاوتت نسب الصرف بينهما بحسب الحاجة لا بقصد التمييز بينهما فإن ذلك لا حرج فيه إن شاء الله تعالى ولا يعتبر جورًا أو تفريقًا بينهما.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 14 جمادي الأولى 1428