[السُّؤَالُ] ـ [لي محل صغير بجانب أبي وأود أن أكون لنفسي دخل شخصي، علما بأننا عائلة متوسطة ماديًا، الحمد لله على كل حال، وإنني أنوي الزواج هذا العام إن شاء الله تعالى، المحل حسب موضعه وحجمه وإمكانياتي الشخصية وما أراه مناسبًا من كل النواحي بما فيه الدخول هو محل هاتف عمومي، مشكلتي التي أريد لها فتوى إن شاء الله هي أن طلب خطوط الهاتف مرفوض مسبقًا إذا طلبت شرحًا للأمر فلن تصدق مدى استحالة الأمر، غير أنك إذا دفعت مالًا أصبح المستحيل ممكنا، فهل على إثم إن قصدت غايتي من هذا الباب، هل تعتبر هذه رشوة؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاعلم أن الرشوة المحرمة هي ما يدفع لكي يتوصل به إلى إبطال حق أو إحقاق باطل، أما ما يدفعه المرء ليتوصل به إلى حقه أو يدفع ظلمًا أو ضررًا عنه أو عن غيره، فإنها جائزة عند جمهور العلماء، وقد تقدمت لنا فتاوى بهذا الخصوص، منها الفتوى رقم: 1713، والفتوى رقم: 17929.
وفي هذه الصورة المعروضة في السؤال نقول إن كنت على يقين من أحقيتك بهذا العمل وليس غيرك أولى به منك، فلا بأس أن تعطي مالا إن كان لا بد منه، وإن لم يك لك حق فيه أو كان غيرك أولى وبدفعك المال تأخذ حقه، فدفعك المال في هذه الحالة من الرشوة المحرمة.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 07 محرم 1425