[السُّؤَالُ] ـ [أعطاني شخص مبلغًا من المال لنقله، ورقة 50 دينارا وقال لي هذه أمانة معك أوصلها لفلان، وضعت هذه الورقة النقدية في جيبي مع مالي الخاص فاختلطت به ولم أعد أعلم أي ورقة أعطاني إياها هذا الشخص لأوصلها إلى فلان، هل يجوز لي أن أعطيه أي ورقة نقدية بنفس القيمة أم لا يجوز؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد كان من الواجب عليك أن تؤدي الأمانة إلى من حملتها إليه دون تفريط في حفظ عينها لقول الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ {المائدة: 1} . وقوله: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا {النساء: 58} . فإذا اختلطت الأمانة التي معك بأمثالها من جنسها وتعذر عليك أداء عينها جاز عند ذلك إعطاء مثلها من جنسها لمن حملتها إليه. أما إذا لم يكن معك مثلها من جنسها فالواجب هو أداء قيمتها من غير جنسها بسعر يوم الأداء فإذا كان الشخص قد أعطاك 50 دينارًا وتعذر عليك أداؤها بعينها جاز لك أن تؤدي مثلها (50 دينارًا أخرى من نفس العملة) ، فإذا لم يوجد معك 50 دينارًا جاز أن تؤدي قيمتها من عملة أخرى كالريال ونحوه، وراجع الفتوى رقم: 52589، والفتوى رقم: 1794.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 08 محرم 1426