[السُّؤَالُ] ـ [لي أخت واحتاجت مبلغا كبيرا وأنا معي هذا المبلغ وأنا كنت مدخرته لأداء فريضة الحج، فأعطيتها هذا المبلغ وهي سوف ترده عندما يتيسر حالها إذا أمكن، فهل هذا العمل له جزاء عند الله أو هذا واجب علي أو المفروض أني كنت أديت فريضة الحج؟ جزاكم الله خيرًا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن هذا المال إذا كان كافيًا لنفقات الحج فقد وجب عليك الحج، والراجح أن الحج إذا توفرت شروط وجوبه، -ومنها الاستطاعة المالية والبدنية والمحرم للمرأة- يكون واجبًا على الفور لا على التراخي، لقول الله تعالى: وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ {آل عمران:97} ، فقد ربطت الآية الوجوب بالاستطاعة فمتى حصلت وجب، وروى أبو داود وغيره عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من أراد الحج فليتعجل. وهو حديث حسن.
وبناء على هذه الأدلة فإنه كان من الواجب أن تقدمي أداء الحج -إذا توفرت شروط وجوبه على إقراض أختك، أما إذا كان المال غير كاف لنفقات الحج فينبغي أن تقرضي أختك، ولا شك أن القرض قربة يؤجر عليها الإنسان إذا أخلص النية لله.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 23 جمادي الأولى 1429