[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم مقاسمة ربح من المال إذا كان رأس المال لشخص واحد فقط مثلا شخص ما يشتغل في أي جهة حكومية وهذا الشخص سوف تعطى له سيارة من هذه الجهة ولكنه لا يملك ثمنها فذهب إلى شخص آخر وطلب منه أن يدفع ثمن السيارة للجهة المعنية وعندما يتم تسليم السيارة يبيعونها ويقتسمون الربح مناصفة مع العلم بأن مدة التسليم غير معروفة كما أن الربح غير معروف، أفيدونا أفادكم الله؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذه المعاملة لا تصح لأن الموظف المستحق للسيارة والتي لا يملك ثمنها إما أن يبيع السيارة للشخص الآخر وإما أن يقترض منه ثمنها، وفي كلا الحالين لا يصح هذا التصرف فهو إما أنه يبيع ما لا يملك الآن أو يقترض بشرط فائدة تعود على المقترض وهذا ربا.
وهنا طريقة شرعية يمكن أن يستفيد منها مثل هذا الموظف وهو أن يدخل مع الشخص صاحب رأس المال في عقد سلم ويتفق معه على ثمن أكثر من الثمن الذي سيشتري به الموظف السيارة ثم إذا استلم الموظف السيارة سلمها لصاحب رأس المال ليبيعها أو لينتفع بها كيف أراد.
ويجب في هذه الطريقة الالتزام بشروط وضوابط عقد السلم، وراجع ذلك في الفتوى رقم: 11368.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 17 ذو الحجة 1429