فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 54821 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أعطتني والدتي خلال حياتها سوارًا من ذهب وبعد سنوات من وفاتها رحمها الله جاءني شقيقي الأكبر وأخبرني بأنه سبق وأن أعطى والدتي سوارًا على سبيل الأمانة ولا يدري أين السوار الآن، ولاني أشك في هذا الادعاء.... فماذا أفعل أن اخبرته إن والدتي أعطتني إياه ربما يأخذه مني وإن لم أخبره أشعر بخوف وبأني قد أكون مذنبة، علما بأن الأمر مضت عليه أكثر من عشر سنوات والآن تذكره أخي، فأفتوني؟ جزاكم الله خيرًا.] ـ

[الفَتْوَى] خلاصة الفتوى:

الأصل أن ما في يد الإنسان ملك له، وله أن يتصرف فيه بالهبة والبيع وسائر التصرفات المشروعة.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

ففي جواب هذا السؤال نقطتان:

الأولى: أنه لا يلزمك دفع هذا السوار لأخيك حتى يأتي ببينة على أن هذا السوار ما يزال في ملكه ولم يخرج عن ملكه بهبة أو شراء ونحو ذلك، فإذا جاء ببينة فيجب دفعه إليه، لقول الله تعالى: إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا {النساء:58} .

النقطة الثانية: إذا كانت أمك تملكت في حال حياتها هذا السوار تملكًا صحيحًا وخصتك به دون سائر إخوانك وأخواتك وبدون مسوغ شرعي فيستحب في حقك أن تردي هذا السوار إلى التركة ليأخذ كل وارث منه بقدر نصيبه الشرعي من الميراث إلا أن يتسامح في ذلك الورثة.

وإنما قلنا إن ذلك يستحب في حقك ولا يجب؛ لأن الوالد إذا فاضل بين ولده في العطية أو خص بعضهم بعطية ثم مات قبل أن يسترده ثبت ذلك للموهوب له ولزم، كما جاء في المغني لابن قدامة قال: إذا فاضل بين ولده في العطايا أو خص بعضهم بعطية ثم مات قبل أن يسترده ثبت ذلك للموهوب له ولزم وليس لبقية الورثة الرجوع هذا هو المنصوص عن أحمد وبه قال مالك والشافعي وأصحاب الرأي وأكثر أهل العلم. انتهى.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 13 رمضان 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت