فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 53289 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [قمت أنا وصديق لي وشخص آخر صديقي يعمل حلاقا قمنا بعمل محل للحلاقة قمت أنا والشخص الآخر بإيجار وتجهيز المحل وصديقي لم يدفع شيئًا فقلنا له أنت ستكون شريكا بمجهودك، ولكن لن تأخذ منه شيئا تأكل وتشرب والباقي ندخره لشراء محل في بلدنا نحن الثلاثة تكون أنت شريكا معنا بالثلث فقام هو بتجميع مال الربح عنده لمدة 3 سنوات واستأجر شقتين وقام بتأجيرهما وتقسيم الريع علينا نحن الثلاثة، وبعد ذلك بسنة طلب منا أن يأخذ شقة منهما لحسابه الخاص ويعطينا شقة نحن الاثنين فوافقنا فأهمل في المحل وهو الآن لا يفتح المحل واستكفى بريع الشقة وخسرنا الزبائن ولا يعطينا من المحل ربح لمدة سنة، فماذا يجب علينا شرعا اتجاهه، وما حكم ذلك؟ وجزاكم الله خيرًا.] ـ

[الفَتْوَى] خلاصة الفتوى:

هذه الصورة داخلة فيما يسمى بالأجرة بالجزء، والجمهور على فسادها خلافًا للحنابلة، وعلى القول بفسادها فيجب أن يرد العقد فيها إلى أجرة المثل.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالظاهر -والله أعلم- أن أقرب شيء يمكن تكييف المسألة إليه هو أن الصديقين قد ملكا منفعة المحل المذكور، ثم أجرًا تلك المنفعة لصديقهما الثالث بنسبة مما يحصل من الحلاقة، والأجرة بالجزء قد اختلف أهل العلم في صحتها، فالجمهور على أنها لا تصح، وإذا نزلت ردت إلى أجرة المثل، وذهب الحنابلة إلى صحتها، والمرجح عندنا هو مذهب الجمهور، وعليه فإذا كان الذي أعطاكماه صديقكما يساوي أجرة المحل لما مضى من الزمن، فإنكما تكونان قد أخذتما حقكما، وإن كان أقل من ذلك أو أكثر فالواجب أن يسترد النقص من هو له، ثم الواجب بعد ذلك فسخ هذا الاشتراك، وإن أردتما استئنافه بأجرة محددة فلا بأس بذلك.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 03 ربيع الأول 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت