فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 52879 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[القضية: نحن 3 شركاء في مشروع غير أن المساهمة المالية ليست بالتساوي ومن الممكن أن لا يساهم أحدنا بالمال ولكن يساهم بالعمل (التسديد، الاتصال، تسيير العمل) ، علما بأن الأرباح تقسم بالثلث لكل منا ونفس الشيء بالنسبة للخسارة،

فهل هذه الشراكة جائزة؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالذي يظهر أن هذه الشركة جائزة؛ إذ يجوز أن يشترك بدن ومال أو مالان وبدن، ويكون الربح بينهم على حسب الاتفاق، والخسارة على صاحب المال في ماله وعلى صاحب البدن في ضياع تعبه وجهده، قال الخرقي ذاكرًا أنواع الشركات الجائزة: وإن اشترك بدنان بمال أحدهما، أو بدنان بمال غيرهما، أو بدن ومال، أو مالان وبدن صاحب أحدهما، أو بدنان بماليهما، تساوى المال أو اختلف فكل ذلك جائز. انتهى.

وهذه الشركة مضاربة في حال ما إذا سلم الشريكان مالهما للثالث ليعمل ويضارب فيه، أما إن اشترط صاحبا المال مشاركة صاحب البدن في العمل فلا تصح مضاربة عند مالك والشافعي، وتصح عند أحمد، وهذا الذي نختاره، إذ الأصل في المعاملات الحل.

قال ابن قدامة: القسم الخامس أن يشترك بدنان بمال أحدهما، وهو أن يكون المال من أحدهما والعمل منهما، مثل أن يخرج أحدهما ألفًا ويعملان فيه معًا، والربح بينهما فهذا جائز، ونص عليه أحمد في رواية أبي الحارث، وتكون مضاربة ... وقال: إن العمل أحد ركني المضاربة فجاز أن ينفرد به أحدهما مع وجود الأمرين من الآخر كالمال. انتهى.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 18 شعبان 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت