[السُّؤَالُ] ـ [- ما هو حكم بيع وشراء الأعضاء من مسلم أو من كافر؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن البيع يشترط لصحته أن يكون البائع مالكا للمبيع لما رواه أحمد وأبو داود عن عمر بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ولا تبع ما ليس عندك"أي مالا تملك. وأجمع أهل العلم على أن الإنسان لو باع مالا يملكه ـ أولم يحز المالك البيع ـ أن البيع باطل. ومعلوم أن أعضاء الإنسان ليست ملكًا للإنسان ولم يؤذن له في بيعها شرعًا فكان بيعها داخلًا في بيع الإنسان ما لا يملكه. ثم إن بيع الإنسان لأعضائه ـ مسلمًا كان أو كافرًا ـ فيه امتهان له، وهو الذي قد كرمه الله تعالى قال تعالى: (ولقد كرمنا بني آدم ……) [الإسراء: 70] وقد علل كثير من الفقهاء حرمة بيع أجزاء الآدمي بكونها مخالفة لتكريم الله تعالى للإنسان. والله تعالى أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 18 ربيع الثاني 1422