فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 49701 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [السلام عليكم، أسأل عن حكم ترك الأضحية لتبيت ليلة ثم يتم تقطيعها بعد ذلك، هل هي سنة أم محبذة.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن حكم الأضحية هو السنة: فهي سنة مؤكدة لمن لا تجحف به، وذهب بعض أهل العلم إلى وجوبها، ويكره تركها للقادر عليها لحديث أنس في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين أملحين أقرنين ذبحهما بيده الشريفة، وسمى وكبر.

والحكمة منها إحياء ذكرى أبينا إبراهيم عليه السلام، والتوسعة على الناس أيام العيد التي قال عنها صلى الله عليه وسلم: إنها أيام أكل وشرب وذكر لله عز وجل.

والأفضل أن يأكل منها ويتصدق ويهدي، ولا بأس أن يدخر لليوم التالي أو ما بعده، أما تركها كاملة لتبيت ليلة ثم يتم تقطيعها بعد ذلك فلا نعلم له أصلًا، وهو إذا كان بقصد التعبد وأن هذا العمل من السنة فلا شك أنه خطأ وغير صحيح، أما إذا كان تكاسلًا أو انشغالا أو نحو ذلك فليس فيه إثم لكنه لا ينبغي، إذ قد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم كان يأكل من أضحيته عندما يرجع من صلاة العيد. ففي مسند الإمام أحمد: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل، ولايأكل يوم الأضحى حتى يرجع فيأكل من أضحيته.

وهذا السياق يدل على أنه صلى الله عليه وسلم كان يأكل من أضحيته عقب رجوعه من غير فصل زمني بين رجوعه من مصلاه وأكله من أضحيته، لما تقتضيه الفاء من الترتيب مع الاتصال. وأيضا ثبت أنه صلى الله عليه وسلم أمر بالأكل من الأضحية والادخار والتصدق منها، وكل هذه الأمور طاعة وقربه يتقرب بها إلى الله تعالى، فلماذا يتكاسل الشخص ويتشاغل عن المبادرة إلى هذه الطاعة العظيمة؟! لا شك أن هذا التأخير أقل أحواله أن يكون مخالفًا للأمر المبادرة والمسارعة إلى الطاعات والخيرات.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 21 ربيع الأول 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت