[السُّؤَالُ] ـ [هل يجوز استقبال الوفود الصليبية في جزيرة العرب؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالأصل إخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب، وعدم تمكينهم من البقاء فيها، لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب، حتى لا أدع فيها إلا مسلمًا"رواه مسلم.
وقوله:"لا يترك بجزيرة العرب دينان"رواه أحمد.
وقوله:"أخرجوا المشركين من جزيرة العرب"متفق عليه.
قال في المغني: جزيرة العرب ما بين الوادي إلى أقصى اليمن. قاله سعيد بن عبد العزيز.
وقال الأصمعي وأبو عبيد: هي من ريف العراق إلى عدن طولًا، ومن تهامة وما وراءها إلى أطراف الشام عرضًا.
وقال الخليل: إنما قيل لها"جزيرة العرب"لأن بحر الحبش وبحر فارس والفرات قد أحاطت بها، ونسبت إلى العرب لأنها أرضها ومسكنها ومعدنها. ذكره ابن القيم في أحكام أهل الذمة 1/381.
والمقرر عند أهل العلم أنه يجوز دخول اليهودي أو النصراني -إلى غير الحرم- بإذن الإمام لمصلحة، كأداء رسالة، أو حمل تجارة يحتاجها المسلمون.
وعليه فإن كان في دخول هذا الوفد مصلحة أو حاجة ترجع إلى المسلمين، جاز إدخالهم إلى غير الحرم. والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 28 محرم 1422