فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 50191 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [لي قريب دائما أعيره سيارتي لعدم امتلاكه سيارة وحالته المادية لا تسمح له بشراء سيارة وكنت أرغب في شراء سيارة أخرى فطلب مني أن أبيعه سيارتي واتفقت معه على مبلغ معين أقل من قيمتها في السوق ومن باب رد الجميل منه أني سوف أستخدم السيارة لحين شرائي لسيارة أخرى وقد كانت حالة سيارتي جيدة جدا وقام بإعطائي دفعة بسيطة وكنت عندما أطالبه بباقي المبلغ يقوم يقول لي إن شاء الله غدا أو بعده وهكذا، وعندما وجدت السيارة المناسبة طلبت منه إعطائي باقي المبلغ ولم يف بباقي القيمة مما جعلني أعيد النظر في البيع حيث إن السيارة لا زالت باسمي والآن أريد إلغاء البيع، ولكن السيارة بها بعض الأعطال لم تكن وقت البيع موجودة وبسبب كثرة استخدامه للسيارة وطريقة قيادته للسيارة بحيث إني لا أستخدمها إلا قليلا جدا فهل يجوز لي أن أقوم بإصلاح الأعطال الموجودة هذه وخصمها من المبلغ المدفوع من قبله وإعطاؤه الباقي فقط أم ماذا؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد أحسنت - أحسن الله إليك - في إعانتك قريبك بإعارة سيارتك له لحاجته إليها, فنسأل الله أن يثيبك على ذلك.

أما بخصوص ما سألت عنه فإن عقد البيع من العقود اللازمة للطرفين, فلا يصح لأحدهما الانفراد بفسخه, كما لا يشترط لصحته ولا لنفوذه نقل الملكية من اسم البائع إلى اسم المشتري.

وبناء على هذا؛ فلا يصح أن تقوم بفسخ هذا البيع الواقع بينك وبين صديقك دون موافقته, ولا يسوغ لك ذلك بقاء السيارة على اسمك لأن نقلها من اسمك إلى اسمه ليس شرطا لصحة البيع ولا للزومه كما سبق, وإنما هو إجراء إداري للتوثيق, لكن لك أن تطالبه بالإقالة أو بأن يبيعها لك.

وعلى كل حال فإن الأعطال التي حصلت في السيارة قد حصلت -حسبما ذكرت- وهي في ملك قريبك، فإذا باعها لك فإنه يكون باع لك سيارة فيها أعطال مع علمك بها، فإن رضيت بها كذلك فليس لك من خيار.

وإذا لم يقبل بالإقالة ولا بالبيع فإن واجبك إنظاره إلى أن يوسر إذا كان معسرا؛ لقوله تعالى: وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ {البقرة:280} .

وننبه إلى أن السيارة المبيعة بالأجل إذا عادت لبائعها الأصلي ببيع فلا بد من مراعاة أن لا يشتريها بأقل مما باعها به لئلا تدخل الصفقة في بيوع العينة المحرمة شرعا.

وللمزيد راجع الفتويين: 98607، 73768.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 09 محرم 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت