[السُّؤَالُ] ـ [ذهبت أنا وزوجي قبل عدة شهور لجدة ومكة وذلك لتوقيع أوراق من إحدى الدوائر الحكومية في مكة حيث إن جنسيتي أردنية وزوجي جنسيته سعودي، ولكن زوجي أخبر الناس أننا ذاهبون لأداء العمرة، وأنا أخبرت أهلي أننا ذاهبون لأداء العمرة ولكننا لم نحرم ولم نؤد العمرة، ولكن بعد أن وقعنا الأوراق ذهبنا ووقفنا في الساحة الخارجية، مع العلم أنني كنت في ذلك الوقت تاركة الصلاة كسلا ولم أكن ملتزمة بالصلاة أما زوجي فكان يصلي وعندما ذهبنا لمكة كنت حائضا ولكني لست متذكرة هل كنت قد طهرت أم لا حيث كان الحيض في أيامه الأخيرة ووقفنا في الساحة ولم ندخل المسجد. فهل علينا شيء؟ وهل ما زلنا محرمين أو معتمرين؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالراجح عندنا أن من أراد دخول مكة غير مريد للنسك لم يلزمه الإحرام، وقد بينا مذاهب العلماء وأدلتهم في هذه المسألة في الفتوى رقم: 102188. ومن ثم فإن كنتما لا تريدان العمرة كما فهمنا لم يكن يلزمكما الإحرام وإن كان هو الأفضل والأولى، وليس عليكما شيء لترك أداء العمرة، ولستما الآن محرمين لأنكما لم تحرما بالعمرة أصلا، ولكن عليكما التوبة إلى الله من كذبكما على ذويكما وإخبارهم بخلاف الواقع إلا أن يكون ذلك كان لمصلحة راجحة وتعين الكذب وسيلة لها، وعليك أن تتوبي إلى الله من تركك الصلاة كسلا وأن تجتهدي في قضاء تلك الصلوات التي تركتها لأنها دين في ذمتك لا تبرأين إلا بقضائها في قول الجمهور لقوله صلى الله عليه وسلم: فدين الله أحق أن يقضى. متفق عليه.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 26 رمضان 1430